تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
يشرب من الإناء قال اغسل الإناء الحديث . وتقريب الاستدلال إن الغالب في شرب الكلب عن الإناء عدم ملاقاته لنفس الإناء بل يلاقي لسانه الماء فلو كان المتنجس الذي هو الماء غير منجس فلا وجه لغسل الإناء إلا النجاسة . والحاصل إن الاحتمالات في الرواية أربعة : الأول ما هو التحقيق من إن الأمر بالغسل يكون لعدم الابتلاء بمنجسيته لأن الإناء لا يكون مسجدا ولا ملبسا بل ما هو اللائق بشأنه الشرب والأكل منه فلا محالة يكون الأمر بغسله من جهة عدم الابتلاء بنجاسة الغذاء والماء فيه وهذا يدل على تنجيس المتنجس . الاحتمال الثاني ما عن الهمداني ( قده ) من إن الأمر بالاجتناب يمكن أن يكون من قبيل النهي عن الأكل في أواني الذهب والفضة فهكذا في المقام يكون أحد المحرمات نفسا الأكل والشرب في الإناء النجس ولو لم يكن الغذاء نجسا . وفيه إنه ليس لنا في الشريعة المقدسة حكم كذلك ولا يكون مرتكزا في العرف بل هذا في غاية البعد . الاحتمال الثالث إن الأمر به لبقاء ذرات عين النجس في الإناء لا لصيرورته متنجسا وفيه إن الأواني لو كان من السفال ويكون النجس مما له رسوب مثل الخمر يمكن ذلك ولكن الأواني الصينية وبعض الأقسام الأخر لا يكون فيه هذا الاحتمال . الاحتمال الرابع أن يكون الأمر به للتنظيف لا للنجاسة وفيه لو فتح باب هذا الاحتمال في الأوامر التي تكون في الغسل يلزم فقه جديد وعدم نجاسة شيء أصلا لأنا نستفيد النجاسة في كثير من المقامات عن الأمر بالغسل فعلى هذا المتعين هو الاحتمال الأول ومع عدم القول بالفصل نقول بذلك في غير الأواني ضرورة إنه لا فرق بين الكوز من الإناء واللباس في ذلك وفي معنى هذه الرواية روايات أخر بهذا المضمون فمن شاء فليرجع في مظانها .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 393 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي