تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

التعفير والولوغ الذي يحتاج إليه فحكم المصنف ( قده ) بلزوم ترتيب حكم أشدهما نجاسة ولا يمكن أن يكون الدليل عليه العلم الإجمالي بالنجاسة لأنه قد حرر في محله إنه إذا دار الأمر بين الأقل والأكثر فمع الإتيان بالأقل يكون الشك بالنسبة إلى الزائد بدويا أو مجرى للبراءة . ولكن ما تمسكوا به لهذا الحكم هو الاستصحاب بادعاء إنه من الكلى القسم الثاني لأنا نعلم قطعا بوجود طبيعي النجاسة إما في ضمن الفرد الضعيف الذي لا يكون باقيا قطعا بعد الغسل أو في الفرد القوي الذي كان له استعداد البقاء حتى بعد الغسل مثل وجود الحيوان في الدار في ضمن الفيل أو البقّ فمع قطع النظر عن الاشكال فيه في بابه فهو جار فمن كان جريان الاستصحاب عنده صحيحا في هذا القسم كما هو المختار فهنا أيضا يمكنه القول بالجريان بهذا التقريب . ولكن التحقيق عدم جريانه في المقام لنكتة أخرى وهي إن تصوير الجامع غير مقبول فان الطبيعي إذا صار معلوما يمكن استصحابه ولكن في المقام يكون نجاسة ( 1 ) البول والدم والولوغ متباينات فيكون الشك حينئذ في وجود الفرد فان الفرد الذي هو الذم مثلا متيقن وأما الذي هو البول فمشكوك فنجري البراءة بالنسبة إليه . مسألة 11 - الأقوى إن المتنجس منجس كالنجس أقول قد اختلف الكلام بين الفقهاء في منجسية المتنجس مطلقا أو في صورة كون الواسطة كثيرة مثل الألف ، ولكن الاختلاف مما لا اعتبار به فنقول إنا تفحصنا

هامش
( 1 ) عدم تصويره ( مد ظله ) الجامع هنا خلاف ما قبله في الشهادة على ذلك كما مر آنفا ولو التزم بالتباين فلا محالة يخرج عن كونه من باب الأقل والأكثر ومقتضى العلم الإجمالي الاحتياط فكيف كان يجب القول بالاجتناب سواء تصور الجامع أم لا ولكن الجامع متصور واستصحاب الكلي بالنسبة إلى الأثر على الكلى جار وهو وجوب الغسل والتطهير .