تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦

إن الصور الثلاثة الأول محكومة بالطهارة للروايات والرابعة محكومة بالنجاسة ( 1 ) لعدمها ولصدق الملاقاة . فصل في بيع البول والغائط مسألة 2 - لا مانع من بيع البول والغائط من مأكول اللحم وأما بيعهما من غير المأكول فلا يجوز نعم يجوز الانتفاع بهما في التسميد ونحوه . اعلم إن الصناعات الأولية مع قطع النظر عن كلمات الفقهاء تقتضي جواز بيع البول والروث لوجود المقتضى وهو العمومات مثل قوله تعالى في سورة البقرة الآية 275 ) : « أَحَلَّ الله الْبَيْعَ » ( وفي سورة النساء الآية 29 ) : « إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » و ( في سورة المائدة الآية 1 ) و : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » والمانع الذي يتصور بدوا هو إن من شرائط العوضين كونهما مالين فيمكن أن لا يكون البول والغائط مالين ولكنّا نقول أما الروث فيعد مالا لان قوام الزراعات يكون به وأما بول الغنم فيكون أقوى من روثه في الانتفاع فان بيعه وإن لم يكن معمولا ولكن ربما يستأجرون الغنم ليكون في البستان ويبول مدة ويقوى الأرض فلو فرض مكان يجتمع فيه أبواله يمكن الانتفاع به ويعدّ مالا . فتحصل إن للبول منفعة دارجة بين العرف وليس من منافعه الشرب حتى تشمله الرواية الآتية بعيد هذا . على إنه لا وجه لقولهم البيع مبادلة مال بمال بل إذا خرج عمل المتعاملين

هامش
( 1 ) أقول إن هذه الصورة أيضا يمكن الاستدلال لها برواية الحناط أو برواية أبي الديلم ( في باب 39 من النجاسات ) فان ماء الفم الذي لاقى الخمر إن أصاب الثوب في الخارج إذا قيل بعدم البأس فإطلاقها يحكم بأنه سواء كان في فمه شيء من الخارج أم لا ولا فرق بين الملاقاة في الخارج أو إدخال الإصبع في فمه .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 36 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي