يكون الباطن الواقعي الا أن يقال لا يفرق العرف بين الفم والأذن الذي هو برزخ بين الباطن والظاهر وبين الباطن الواقعي وتجري قاعدة الطهارة ( 1 ) . وأما القسم الثاني فلا يمكن التشكيك فيه لان السند هو الرواية في شارب الخمر وهو مختص بالفم ولا يمكن إخراج مورد الرواية عن حكمها وفي غيره يحكم بالطهارة بالأولوية . أما القائلين بقصور الدليل فقد مرّ جوابهم بأنه لا يكون قاصرا ولا يصح الانصراف . الصورة الثالثة أن يكون الملاقي بالكسر من الخارج والنجاسة في الباطن مثل شيشة الاحتقان والغذاء الذي يخرج بالقيء ففيها يظهر من كلمات بعضهم القول بالطهارة والدليل عليه أولا قصور دليل الانفعال وعدم كبرى في المقام تشمله . وفيه إن لنا كبرى في الماء كما مر وفي غيره تثبت بالأولوية وثانيا مع وجودها على فرض تسليم عدم قصورها فتنصرف عن المقام . وثالثا ارتكاز عدم الفرق بين ما كان الملاقي والملاقي في الباطن وبين ما كانا في الخارج . وفيه إن هذا قياس محض فكيف يقول القائل بهذا فان الطاهر والنجس إذا دخلا من الخارج وكان مركز الملاقاة الباطن ينجس ولا يدعى ذلك . والعجب عن بعض المعاصرين فإنه قال في الصورتين الأوليين نحكم بالطهارة لوجود الرواية فيهما ولكن في هذه الصورة ليست لنا رواية وغفل عن
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 34
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٤
هامش
( 1 ) أقول إنه لا وجه للتمسك بقاعدة الطهارة هنا لان العام وهو كبرى الملاقاة أو غيرها يخصص بالمتقين وهو الباطن الحقيقي فبالنسبة إلى غيره فهو المتمسك لا هي إلا في صورة كون الشبهة مصداقية من جهة الشك في كونه باطنا أما مع إحراز عدم كونه باطنا وكونه برزخا فالتمسك بالعام مشكل .