المخبر حتى على ما هو المستفاد من الروايات والآيات بل ما هو المناط في جميع الموارد هو الوثوق النوعي وهو حاصل في حق الكافر أيضا وما توهم من عدم جريان أصالة الصحة في حقه مردود بان الروايات التي دلت على وضع أمر أخ المسلم على الصحة تكون أخلاقية أعني لا يترتب على خبره وفعله آثاره ولا يقال بكذبهم ويعتقد بحسنهم ولا يخفى إن هذا قسم من أصالة الصحة وقسم آخر يترتب عليه الآثار وهو الذي يكون في جهة معاملاتهم وأمثالها ولكن المقام يكون خارجا من كلا القسمين لأن حجية اليد لا تكون مستندة إلى ذلك بل للسيرة المستقلة على حجيتها وعدم ردع الشرع عنها فلا ربط لها بأصالة الصحة في فعل المسلم وأما الروايات التي توهم رادعيتها فعند التحقيق يفهم منها إن عدم قبول قوله في الموارد لا يكون لعدم حجية قوله بل لأنه متهم فان المتهم سواء كان كافرا أو غيره لا يقبل قوله والدليل عليه ما في رواية عمار ( باب 7 من أبواب الأشربة المحرمة ) من روايات البختج بأنه إن كان يشربه على النصف ويخبر بالثلثين لا يقبل قوله فعدم القبول مستند باتهامه بأنه يشربه على النصف لا من جهة كفره ولذا يقبل قول المخالف اى غير أهل المعرفة فيه لو لم يكن متهما فلا وجه للإشكال في قبول قول الكافر في صورة عدم الاتهام .
مضافا إلى رواية إسماعيل وفيها عليكم أن تسئلوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك . فإن السؤال يكون للقبول فيعلم إن قوله حجة إذا لم يكن متهما كما قلنا في المقام .
مسألة 13 - في اعتبار قول صاحب اليد إذا كان صبيا اشكال وإن كان لا يبعد إذا كان مراهقا .
أقول قيل في وجه الاشكال من المصنف ( قده ) بان الدليل على اليد لما تكون السيرة فإن المتيقن منها غير صورة كون اليد من صبي فقصورها صار سببا لعدم الدليل على قبول قوله وإيراد الإشكال فيه .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 368
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٦٨