ضرورة أنهم نرى وثوقهم بالخبر الذي يكون صادرا عن الموثقين والشارع أيضا امضى بنائهم بذيل خبر مسعدة فيمكن أن يقال أيضا إن القدر المتيقن منها أيضا صورة عدم المعارضة مع قاعدة اليد فلا يمكن التمسك بذلك لتقديمها عليها لان القدر المتيقن في كل واحد منهما موجود ولا يمكن أن يقال القدر المتيقن لحجية قاعدة اليد صورة عدم المعارضة مع البينة .
لا يقال يستأنس من تقديم البينة على اليد في باب المخاصمات بالروايات تقديمها في جميع الموارد وعدم اختصاصها بمورد دون مورد .
لأنا نقول التقديم في ذاك المقام يكون بصيرورتها بلا مورد ضرورة أنه قلما مورد من البينة لا يكون فيه اليد فإذا كان كذلك نقول أنهما دليلان يؤخذان من السيرة العقلائية ولما يكون اللازم من تقديم اليد عليها صيرورتها بلا مورد يحكم بتقديمها عليها ولا فرق بين باب المخاصمات وغيرها فان الموارد التي لا تكون فيه البينة كثيرة ويكون مورد انطباق قاعدة اليد فكأنه يكون النسبة بينهما عموم وخصوص مطلق ومقتضى الجمع بينهما يكون ذلك .
مسألة 12 - لا فرق في اعتبار قول ذي اليد بالنجاسة بين أن يكون فاسقا أو عادلا بل مسلما وكافرا .
أقول لا إشكال في سائر الفقرات غير اخبار الكافر فإنه قد أشكل فيه من جهة أنه لكفره لا تكون السيرة على عدم قبول قوله وتوهم أن المقتضى لقبول قول غيره هو حمل فعل المسلم على الصحة بواسطة الروايات التي تكون في الباب وأما هو فلا يكون مسلما حتى يحمل فعله على الصحة على إنه لو كانت السيرة تامة على قبول قوله فيكون لنا رادع عنها وهو ما ورد في روايات البختج من إن الكافر الذي يشربه على النصف لا يقبل إخباره بأن العصير صار ثلثين ولا وجه له الا إن الكافر غير موثق به ويكون خبره مطرودا عند الشرع .
وفيه إن مقتضى التحقيق إن العدالة والإسلام لا دخل لهما في قبول قول
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 367
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٦٧