تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١

تضعف بمدلولها المطابقي وهو عدم وجوبها وأما في الالتزامي فلا حسب ما بنينا ( 1 ) عليه من عدم تلازم المطابقة والالتزام في الحجية ففي المقام مدلولها الالتزامي هو قبول قول ذي اليد وإن كان مدلولها المطابقي وهو وجوب الإعادة غير حجة بواسطة الروايات المعارضة فإذا كان كذلك فتعارض بهذا المدلول مع ما استفيد من الرواية السابقة بأنها دلت على عدم قبول قول ذي اليد على فرض غمض العين عن سائر الإشكالات . وأما الفرع الثاني في المتن فأيضا يكون موافقا للقواعد لان من كان عنده شيء فباعه ثم أخبر بنجاسته يكون بناء العقلاء وسيرتهم على قبول قوله لأنهم يرون المناط بالمحكى وظرفه لا وقت الحكاية فإنه وإن كان متأخرا ولكن يرون السلطة في ما قبل كافيا لقبول قول ذي اليد . فتحصل من جميع ما ذكرنا عدم الفرق بين المقامين وما ذكره ( قده ) في المتن في غاية المتانة وأما قوله فمع زوالها فتستصحب فوجهه واضح وهو إن اليد أمارة عقلائية وهي بمنزلة العلم فإذا ثبت لنا العلم التنزيلي في زمان لا ينبغي نقض المتيقن بالشك . فصل في كيفية تنجس المتنجسات يشترط في تنجس الملاقي للنجس أن يكون فيهما أو في أحدهما رطوبة مسرية فإذا كانا جافين لم ينجس وإن كان ملاقيا للميتة لكن الأحوط غسل ملاقي ميت الإنسان قبل الغسل وإن كانا جافين وكذا لا ينجس إذا كان فيهما أو في أحدهما رطوبة غير مسرية . أقول بعد الفراغ عن إن كل نجس منجس وغمض العين عن البحث فيه اشترطوا من شرائط التنجيس شيئين : أحدهما وجود رطوبة مسرية فيها أو في أحدهما وثانيهما

هامش
( 1 ) قد مر منا عن قريب الإشكال في ذلك وإثبات الملازمة بين الدلالتين .