تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

من ثياب الزوج أو ظروف البيت كفى في الحكم بالنجاسة وكذا إذا أخبرت المربية للطفل أو المجنون بنجاسته أو نجاسة ثيابه بل وكذا لو أخبر المولى بنجاسة بدن العبد أو الجارية أو ثوبهما مع كونهما عنده أو في بيته ( 1 ) . أقول لا إشكال في المسألة من جهة إن هذا كله يكون حكمه ناشئا من قاعدة اليد التي قد مرت منا في السابق بيانها وإنما الإشكال في هذا الفرع هو في قوله ( قده ) بان اخبار المولى بنجاسة العبد والجارية أيضا مقبول من باب هذه القاعدة وهذا مشكل جدا لان الدليل عليها هو السيرة العقلائية في جميع أمورهم بان يقبلوا قول صاحب الاختيار في كل شيء مثل ما مثله في سائر الفروع ولا تكون مردوعة عنها وأما في هذا الفرع فلا تكون محققة لأنها تامة وثابتة فيما لا يكون له إرادة واختيار وتميز مثل الثوب والطفل والمجنون أما من كان من ذوي العقول وصار مستقلا من حيث العقل والبلوغ وتكون له إرادة في الأمور مثل العبد والأمة فلا نسلم ثبوتها بل في هذه الموارد يلزم الرجوع إليهم لإثبات النجاسة والطهارة . مسألة 11 - إذا كان الشيء بيد شخصين كالشريكين يسمع قول كل منهما في نجاسته نعم لو قال أحدهما إنه طاهر وقال الأخر إنه نجس تساقطا كما إن البينة تسقط مع التعارض ومع معارضتها بقول صاحب اليد تقدم عليه . أقول لا إشكال في صورة موافقتهما إنما الإشكال في صورة المخالفة والمعارضة وصورة إخبار أحدهما فإن المصنف ( قده ) حكم في الصورة الثانية بالإثبات وفي الصورة الأولى أعني التعارض ونفى كل واحد منهما قول الآخر بالتساقط ولكن يتوهم فيها اشكال يرتفع ببيان منا وهو إنه وإن كان لا يتصور استقلال كل منهما في التصرف فيما عليه اليد ضرورة مناقضته مع القول بالشركة فإن الشركة والاستقلال معنيان متنافيان فلا يثبت النجاسة على هذا ولكن يمكن أن يقال في هذا

هامش
( 1 ) إذا كانا من السفهاء وإلا فلا يثبت النجاسة بواسطة اليد .