وتقريب الاستدلال بها هو إن صاحب الثوب الذي أخبر المصلى على عدم جواز الصلاة في ثوبه معللا بأنه لا يصلى فيه حكم الإمام عليه السّلام في حق الرجل بعدم الإعادة فالحكم به يكون ردّ القول ذي اليد بعد الاستعمال وإلا فإنه بعد الصلاة إذا أخبر يجب الإعادة فلا وجه لهذا الحكم الا عدم اعتبار اليد بعد الاستعمال .
أقول كل ما استدل به على الفرق لا وجه له عندنا أما الأول فلان الاستعمال لا يلازم غالبا الخروج عن اليد فان الماء إذا كان كثيرا بحيث يبقى بعد التوضؤ لا يصدق فيه الخروج عن اليد وأما الصورة التي تلازم الاعدام فيرى السيرة هذا الحال مثل الحال السابق ومتصلا به ولا يفرق في الآثار لان المناط في اليد لا يكون حال الحكاية بل وقت المحكي .
وعن الثاني بان ما ادعى من القدر المتيقن في السيرة ممنوع فإنهم كما قلنا لا يفرقون ويرون البعد مثل القبل في الإلحاق بالحكم .
وأما عن الثالث وهو الرواية ففيه أولا إنه لا يكون فيها ذكر عن النجاسة فإن صاحب الثوب أخبر بعدم صلاته فيه فيمكن أن يكون للغصبية أو للنجاسة أو لمانع آخر من الموانع مثل كونه من غير المأكول فعلى غير فرض النجاسة لا ربط له بالمقام وعلى فرضه أيضا لا أثر له هنا لأن الأخبار مستفيضة على إن من صلى في ثوب نجس أو غصبي ولم يعلم به قبل الصلاة فلا تجب عليه الإعادة فإن عدم الإعادة لا تكون لعدم حجية خبر ذي اليد بل يكون حكما تعبد يا من الشرع .
وثانيا إنها معارضة برواية عبد اللَّه بن بكير الموثقة الدالة على وجوب إعادة الصلاة في ثوب مجهول النجاسة بعد العلم بها والفراغ عنها فتدل على قبول قول ذي اليد حتى بعد الاستعمال .
فان قيل إنها غير معمول بها عند الفقهاء لأنهم على حسب الروايات المستفيضة حكموا بعدم وجوب الإعادة فلا يمكن أن تكون معارضة لها . قلنا بان الروايات
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 370
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٧٠