تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
المقام مثل ما قيل في صورة النزاع في الملكية بأن كان شيء بيد شخصين يدّعى كل منهما إنه منه فإنه يحكم بملكيتهما الإشاعية وإن كان الواقع خلاف هذا الحكم الظاهري فلا إشكال في المقام أيضا في أن يقال بان كلا منهما يثبت مفاد قوله الإشاعة ، الطهارة إشاعة والنجاسة كذلك ولكن لما تكون الأولى لا اقتضاء ولا أثر لها فيبقى الحكم والأثر للثانية اى النجاسة فيحكم بالنجاسة في صورة التعارض أيضا . وكذلك نقول في صورة التعارض ونفى أحدهما قول الآخر فإنه على فرض قبول قول الشريك في النصف المشاع في الفرع السابق فيكون هذا أيضا مثله فإن الذي دل خبره على النجاسة يثبتها إشاعة والذي دل خبره على الطهارة وإن كان يثبتها إشاعة ولكن لما لا يكون له أثر شرعي فتكون لا اقتضاء بخلاف النجاسة فإنها مقتضية للاجتناب هذا مقتضى ما قلناه وأما على المشهور من استقلال كل واحد منها بالاخبار وقبول قوله فتتعارض القاعدتان وتتساقطان ويرجع إلى قاعدة الطهارة . وعلى ما قلناه لا يكون لتوهم إن الطهارة أيضا لها أثر وهو جواز الدخول معه في الصلاة مثلا إذا كان ثوبا فكيف يقال بأنه لا اقتضاء ، مجال لأن الطهارة في حيطة العلم الإجمالي لا أثر لها ، فان الثوب الواحد إذا كانت مشاعة طهارته لا يمكن الصلاة فيها ولكن يمكن الاجتناب عنه . وأما قوله ومع معارضتها أي البينة بقول صاحب اليد تقدم فقال بعض شارحي ذلك بان المناط في تقدم البينة على قول صاحب اليد يكون من جهة إن دليل اليد السيرة العقلائية ولكن دليل البينة ليس كذلك بل خبر مسعدة بن صدقة وأمثاله فالدليل اللفظي يقدم عليها والقدر المتيقن منها غير هذه الصورة . وأقول ليت القائل بذلك تمسك بالإجماع لا بادعاء السيرة في أحدهما دون الآخر لان ما هو التحقيق هو إن اعتبار البينة أيضا يكون من بناء العقلاء