تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
مضافا إلى حديث رفع القلم عن الصبي فإن أثر قوله من الطهارة والنجاسة مرفوع ولا جدوى في خبره . ولكن عند التحقيق يفهم عدم وجه لذلك ولإشكال المصنف لان ادعاء إن السيرة قاصرة في غاية المنع فإنه ربّ صبيان كانوا أشد مواظبة على الأمور من بعض الرجال والناس يرغبون في قبول قولهم أشد رغبة مما عن الرجال فرب رجل مقدس لا حافظة له ويكون بليدا ، فهي تامة في قبول قول الصبيان اللذين كانوا مميزين . وأما ما ذكر من حديث رفع القلم أيضا فلا وجه له عندنا بعد ما مر منا من إن الصبي يكون مكلفا بالخطابات الشرعية لأن شرط التكليف وهو التميز يكون موجودا وحديث رفع القلم يكون معناه رفع قلم المؤاخذة فالآثار كلها مترتبة على قوله . مسألة 14 - لا يعتبر في قبول قول صاحب اليد أن يكون قبل الاستعمال أو بعده كما قد يقال فلو توضأ شخص بماء مثلا وأخبر ذو اليد بنجاسته يحكم ببطلان وضوئه وكذا لا يعتبر أن يكون ذلك حين كونه في يده فلو أخبر بعد خروجه عن يده بنجاسته حين كان في يده يحكم عليه بالنجاسة في ذلك الزمان ومع الشك في زوالها تستصحب . أقول قيل في وجه الفرق بين حال قبل الاستعمال وبعده أدلة ثلاثة : الأول إنه بالاستعمال يخرج عن اليد مثل الماء الذي يتوضؤ منه إذا كان قليلا فإنه يعدم بعد الوضوء فما لم يكن لا يكون عليه حكم بالنجاسة والثاني إن الدليل على اليد هو السيرة والمتيقن منها هو حال كون صاحب اليد مسلطا على الشيء قبل الاستعمال وأما بعده ولو كان تحت يده لا تكون محرزة فلا سبيل لنا إلى قبول قوله بعده . والثالث رواية صحيحة عن العيص ابن القاسم ( في الوسائل باب 40 من أبواب النجاسات ح 6 ) قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل صلى في ثوب رجل أياما ثم إن صاحب الثوب أخبره إنه لا يصلى فيه قال لا يعيد شيئا من صلاته .