المشكوك منزلة المتيقن لان ترتيب الآثار لا يصير مفادها علما حتى يصدق إنه يقين ولا يجوز نقض اليقين بالشك وأما لو كان المسلك في الاستصحاب على هذا الفرض جعل الملازمة بين الحدوث والبقاء فإنه يجري لان آثار النجاسة كانت في السابق والآن يكون باقيا .
وإن كان المسلك مسلك المحقق الخراساني ( قده ) بان حجية الأمارات تكون من باب جعل الحجية فقط فلا تجرى الاستصحاب على فرض كونه من باب التنزيل ويجري إذا كان من باب الملازمة لأنها لا تحتاج إلى اليقين بل ما حدثت له الحجية يكون باقيا .
مسألة 9 - لو قال أحدهما إنه نجس وقال الأخر إنه كان نجسا والآن طاهر فالظاهر عدم الكفاية وعدم الحكم بالنجاسة .
أقول قد أشكل محشي العروة جلهم على المصنف بان هذا الفرع والفرع السابق سواء فكيف فرّق ( قده ) بينهما وحكم في السابق بالنجاسة وهنا بالطهارة مع إن جريان الاستصحاب في المقام أيضا لا اشكال فيه وأن الذي صار موجبا لتوهم عدم جريانه هو الشهادة ثانيا بعدم الطهارة ولا وجه لمانعية هذه لأنها شهادة وخبر في الموضوع ولا اعتبار بها كما هو المفروض .
وفيه إن الفرق بين المقام وسابقه هو إن المقام قد وجدنا ما هو ناقض لليقين السابق بخلاف الصورة السابقة : بيانه إنه كما مرّ منا مرارا أن الدلالة الالتزامية لا تكون تابعة في الحجية للدلالة المطابقية ففي المقام الدلالة المطابقية هي الحكم بالطهارة والالتزامية هي إن هذا علم فيكون غاية للاستصحاب فإنه حجة يمنع عن تأثير الاستصحاب أثره وبعبارة واضحة إن الدليل العام على حجية خبر الواحد قد خصص في الموضوعات ما بالإجماع أو بذيل خبر مسعدة والقدر المتيقن منه عدم حجيته في الإثبات لا في النفي الذي يوجب جريان الاستصحاب في المقام . وعلى فرض عدم قبول هذا القول منا والاستنكار منه فيمكن أن يكون
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 363
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٦٣