تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠

وفيه ( 1 ) إن كبرى عدم لزوم متابعة المدلول الالتزامي للمطابقي وإن كان صحيحا عندنا ولكن في المقام خصيصة وهي إن المدلول الالتزامي إذا كان من اللوازم التكوينية فهذا الكلام صحيح وأما إذا كان حكما فهو لا محالة يجب أن يكون تابعا لحجية المطابقي فإذا لم يكن حجة لا يمكن استفادة الأمر بالاجتناب والمقام من قبيل الثاني فإن العلم الإجمالي لازمه الاجتناب عن الطرفين لا نجاستهما ولا نجاسة أحد الطرفين بالخصوص . وبعبارة أخرى على فرض وقوع النجس في غير المعين في الواقع فلا يكون هو بعينه مما قام عليه الشاهدان بل يكون واقعة وشهادة وأخرى أيضا كذلك وخبر الواحد في الموضوعات لا يكون حجة فلا يجب الاجتناب عنهما . وأما وجوب الاجتناب عنهما معا فلان اللازم من الشهادة في المعين هو النجاسة والشهادة على عنوان أحدهما وإن لم تكن بهذا العنوان مفيدا الا إنه في الواقع لا يخرج عن كلا الطرفين فشاهد المعين لا يعارض شاهد المجمل فالنجاسة في البين مما قامت عليها البينة فيجب الاجتناب عنهما مقدمة للواقع . وفيه إن العلم الإجمالي في صورة كونه منجزا يلازمه الاجتناب عن الطرفين دون المقام فإن الشهادة الواحدة على عنوان أحدهما لا أثر لها في الموضوعات فلا يجب الاجتناب عن المعين ولا عن الجميع فمن هنا ظهر وجه القول بعدم لزوم الاجتناب . مسألة 8 - لو شهد أحدهما بنجاسة الشيء فعلا والأخر بنجاسته سابقا مع الجهل بحاله فعلا فالظاهر وجوب الاجتناب . أقول أما الفرع الأول فإن قيام البينة على موضوع واحد لما يتوقف على وحدة القضية فلا محالة يلزم التمسك بالاستصحاب وإلا فأحدهما يكون في زمان

هامش
( 1 ) أقول إنه قد مر إن كبرى عدم تبعية حجية المدلول الالتزامي للمطابقي غير تامة .