تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١

والآخر في زمان آخر فإنه يمكن طريان الطهارة بين الزمانين وهو تارة يلاحظ بالنسبة إلى المشهود عنده بان يستصحب النجاسة المخبر بها ليصير المعين نجسا فعلا واستصحابه لا يتم الا على ما قال المحقق الخراساني ( قده ) في باب الاستصحاب بأن الملازمة في البقاء يكفى لجريان الاستصحاب فان المشهود عنده وإن كان لا تثبت عنده الحالة السابقة لأن المخبر واحد في الموضوع ولكن لو كان في الواقع كذلك يكون ملازمة في الوجود والبقاء وهذا يكفى لا ثبات النجاسة . وفيه إن الملازمة المدعاة غير تامة فإن الشك واليقين يجب أن يكونا فعليين بالنسبة إلى المستصحب فحيث لا يقين بوجود المتيقن سابقا فكيف يمكن استصحابه فعلا فيكون هذا من باب عدم اتحاد الواقعة فان إحداهما كانت في السابق والأخرى في الحال فلا تثبت النجاسة . وأما الاستصحاب بالنسبة إلى الشاهد فإنه يمكنه أن يستصحب في نفسه ويحكم أو يشهد فعلا بالنجاسة فإذا كان كذلك فتكون مثل واقعة واحدة . ولا يخفى إن عبارة المصنف يحتمل فيها احتمال آخر غير اتحاد الواقعة وهو أن يكون نجاسة كأس في الليل والآخر في النهار ولكن مراده ( قده ) هو صورة وحدة القضية بأن يكونا في مجلس واحد واختلفا في ساعة وقوعها . ويمكن أن يوجه الاستصحاب ( 1 ) بان نقول لما كانت الواقعة واحدة ونعلم أنهما متفقان في النجاسة اى نعلم أن الكأس الذي يقول هذا وقع قطرة دم فيه في الحال يكون هو الذي يقول الآخر بأنه كان واقعا فيه سابقا فنحن ندعي أن

هامش
( 1 ) أقول إني رأيت في كلام بعض معاصري الأستاذ تعبير هذا الاستصحاب بالكلي القسم الثاني وبيانه إنا نعلم بحدوث نجاسة في هذا الكأس ولكن لا نعلم إنه وقع فيه في الحال حتى يكون باقيا قطعا أو في السابق حتى نشك في بقائه من جهة طرو المانع فنستصحب أصل النجاسة مثل أن نعلم بوجود حيوان في الدار ولكن لا نعلم إنه فيل حتى يكون باقيا أو بقّ حتى لا يكون كذلك .