تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨

على وجوب الظهر يوم الجمعة فينفيان صلاة أخرى غيرهما فعلى هذا الاخبار من أحدهما بنجاسة البول ومن الآخر بنجاسة الدم ينفى الثالث وهو أصل النجاسة ، لا وجه له في المقام لان اخبار باب التعارض يكون مختصا بالأحكام لا بالموضوعات فان في المقام لما يكون البحث في الموضوعات وفيها لا يكفي إخبار عدل واحد فلا يثبت أحدهما نفى الآخر اى لا يكون في وسع ما دل على إن هذا بول أن يثبت إنه ليس بدم أو بالعكس ولو كان مصرحا بذلك أيضا فحيث ما كان في وسعه ذلك لا ينفى الثالث وأنه يكون مما اتفق الكلام فيه وعلى هذا لا فرق بين التصريح بالخلاف أولا ، فكلام المصنف ( قده ) في هذا المقام بالتفصيل في غاية السقوط ( 1 ) وأما مذهب غيرنا فيكون من جهة إنه يرى لزوم المتابعة في الحجية أيضا فحيث سقطت الدلالة المطابقية عن الحجية فلا وجه للدلالة الالتزامية . وبعبارة أخرى وأوضح إن المورد الذي يشهد فيه الشاهدان أما أن يكون واحدا بالذات والاختلاف يكون في الطوارئ فلا شبهة في ثبوت الحكم مع

هامش
( 1 ) أقول إن ما هو التحقيق هو مذهب المخالف لأن الألفاظ ولو كان لها دلالة مطابقية ويكون لها لوازم تكوينية لا محالة ولكن لا يكون الكلام فيه حتى يقال إنها لا تلازم حجية دلالة المطابقة وتبعيتها في الوجود فقط والحدوث أما البقاء فلا ، بل لما يكون قبول الإخبار بواسطة دليل حجيتها حجة ويترتب عليها لوازمها فلا محالة في البقاء أيضا تابعة ضرورة أن تصديق العادل في المدلول المطابقي ينشأ عنه موضوعات لتصديق العادل في طوله وكأنها متولدة منه وحجيتها أيضا منه فكيف يمكن أن يقال لا تصدق العادل في المدلول المطابقي وصدقه فيما هو لازم له وناشئ عنه والحجية في كل واحد يكون في طول آخر لا في عرضه وإلا فعلى هذا لا فرق بين التصديق بلوازم الكذب دونه والخبر الغير المعتبر في المدلول المطابقي يكون مثل الكاذب ضرورة إن الكذب أيضا يكون له لوازم تكوينية وهذا شأن كل لفظ .