تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩

اختلافها أيضا مثل أن يتفقا على إن الكأس الفلاني في زمان كذا وقعت فيه قطرة دم ولكن قال أحدهما إنه صفراء وقال الآخر إنه حمراء لا يؤثر في رفع النجاسة لأنهما ما اختلفا في أصل النجاسة والدم سواء كان اصفر أو أحمر يوجب النجاسة وأما إذا كانا مختلفين بالنوع كأن يشهد أحدهما إنه نجس بالبول والآخر بالدم فهذا يكون مورد الاختلاف والنزاع لأن الخصوصية المنوعة إذا كانت غير ثابتة فيشكل عندهم التمسك بالنجس والكلام كما مرّ منا ومن مخالفينا . مسألة 7 - الشهادة بالإجمال كافية أيضا كما إذا قال أحد هذين نجس فيجب الاجتناب عنهما وأما لو شهد أحدهما بالإجمال والأخر بالتعين كما إذا قال أحدهما أحد هذين نجس وقال الأخر هذا معينا نجس ففي المسألة وجوه ( 1 ) وجوب الاجتناب عنهما ووجوبه عن المعين فقط وعدم الوجوب أصلا . أقول أما كفاية الشهادة بالإجمال فلأنها تكون مثل العلم الإجمالي بدليل اعتباره فكما إنه إذا شهدا بالتفصيل كان كالعلم التفصيلي فإذا شهدا بالإجمال يكون مثل الإجمالي والعلم الإجمالي كما هو التحقيق علة تامة للتكليف . وأما الفرع الثاني فهو كما ترى يكون الاحتمال أو الأقوال فيه ثلاثة : وجوب الاجتناب عن المعين ويمكن أن يستدل له كما استدلوا بأن القائل بأن أحدهما نجس يكون لكلامه مدلول مطابقي وهو عنوان أحدهما لا على التعيين القابل للانطباق على كل واحد من الأطراف وهذا ليس بحجة ومدلول التزامي وهو نجاسة أحد الكأسين الذي هو أحد أطرافه المعين في الواقع وقد مرّ أن المدلول الالتزامي حجة ولو لم يكن مطابقية حجة وفي المقام أيضا كذلك فإن الشهادة على أحدهما من لوازمه نجاسة المعين أيضا فهو مما قامت عليه البينة لأن الشهادة متحققة فيه بالخصوص ويجب الاجتناب بواسطة عنوان اللازم لأحدهما

هامش
( 1 ) الوجه الأول هو المتيقن على فرض قبول خبر العدل الواحد إذا لم ينف أحدهما قول الآخر وإلا فالأخير هو المتعين .