وتقريب الاستدلال بإطلاق قوله عليه السّلام ينضحه إنشاء وملاقاة المذي في الباطن لا تخلو أما أن تكون مع المحل مع نجاسته أو معه مع طهارته بزوال العين أو مع المحل الطاهر فعلى فرض كونه نجسا أيضا حكم بالطهارة . ثم على فرض عدم الدليل فاستصحاب نجاسة المحل على فرض تنجسه يوجب الاجتناب عما لاقاه وأما استصحاب عين النجس فيكون مثبتا لأن الأثر العقلي المترتب عليه هو إن هذا لاقى عين النجس فهو نجس وهذا غير نجاسة المحل فان ملاقاته وجدانية لا نحتاج إلى إثباتها بالاستصحاب . الصورة الثانية من المسألة أن يكون الملاقي بالفتح من الأجزاء الداخلية والملاقي من الخارج مثل الفم الذي صار ملوثا بالخمر فإنه لا ينجس الباطن بواسطة الملاقاة ولا يكون السند نفى كبرى الملاقاة لوجودها في الماء ولا الانصراف لأنه يكون لقلة الابتلاء بل للرواية في المقام وهي ( في باب 39 من أبواب النجاسات ح 2 ) عن الحسين بن موسى الحناط قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يشرب الخمر ثم يمجه من فيه فيصيب ثوبي قال لا بأس ( 1 ) تقريب الاستدلال بقوله لا بأس مع كون الخمر نجسا دخل من الخارج ولا وجه له إلاعدم نجاسة الفم بالخمر . ثم هل يكون عدم النجاسة مختصا بالباطن غير المحسوس مثل الحلق والبطن أو الأعم منه ومن المحسوس كداخل الفم والأذن والسرة فالمشهور هو الأعم والمخالف القائل بالاختصاص شيخنا الأستاذ النائيني ( قده ) . أقول إن كان السند للطهارة هي الرواية ففي القسم الأول تكون مختصة بالباطن الواقعي مثل الفرج والذكر وادعاء الانصراف ممنوع لان مورد الرواية
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 33
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٣
هامش
( 1 ) هذه الرواية ظاهرها إن الخمر أصاب ثوبه فالأحسن منها في الباب رواية أبي الديلم التي لا تكون هذه الخدشة فيها وهذه يحمل عليها قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل يشرب الخمر فيبصق فأصاب ثوبي من بصاقه قال : ليس بشيء .