تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
الطواري بقوله . بل فلا وجه لتخيل إن مراد المصنف ( قده ) هو عدم الرجحان من قبل الطواري . وأما ما ذكره من الكراهة والحرمة لصيرورته مقدمة للوسواس فيحتاج إلى بيان إن الوسواس مع قطع النظر عن لوازمه هل يكون حراما بالذات أو مكروها بالذات حتى يكون الاحتياط الذي يكون من مقدماته الموصلة مقدمة موصلة إلى الحرام فتكون حراما أو إلى المكروه فتكون مكروهة فإنه لو لم يكن له حكم بالذات لا يتمشى الكلام في مقدمته وأما إذا كان ملازما لعنوان محرم فهو حرام لهذا العنوان مثل أن يصير الوسواس علة ترك الصلاة في الوقت أو عدم قضاء الدين وأمثال ذلك فإنه يصير حراما لذلك . وأما ما يستدل به لحرمته فما ورد من الروايات : فمنها ما عن صحيحة عبد اللَّه ابن سنان ذكرت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام رجلا مبتلى بالوضوء والصلاة وقلت هو رجل عاقل فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام وأي عقل له وهو يطيع الشيطان ؟ فقلت له وكيف يطيع الشيطان فقال سله هذا الذي يأتيه من اى شيء هو فإنه يقول لك من عمل الشيطان ( باب 10 من أبواب مقدمة العبادات ح 1 ) ومنها ما ورد ( من باب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ) فعن محمد بن مسلم إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك فإنه يوشك أن يدعك إنما هو من الشيطان . وعن علي بن إبراهيم عن أبيه وعن محمد بن إسماعيل وعن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة وأبى بصير جميعا قالا قلت له الرجل يشك كثيرا في صلاته حتى لا يدرى كم صلى ولا ما بقي عليه قال يعيد قلت فإنه يكثر عليه ذلك كلما أعاد شك قال يمضى في شكه ثم قال لا تعودوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطيعوه فان الشيطان خبيث معتاد لما عود فليمض أحدكم في الوهم ولا يكثرن نقض الصلاة فإنه إذا فعل ذلك مرات لم يعد إليه الشك قال