تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

وفيه ( 1 ) إن الروايات في ذلك المقام ما دلت على النجاسة حتى يستفاد منها إن كل مورد يكون الظن بها فقد أمضاه الشارع نعم لو دلت عليها يمكن القول بالإمضاء . وأما ما قال المصنف من عدم رجحان الاحتياط في باب النجاسات فإنه بظاهره لا وجه له لان الاحتياط مع قطع النظر عن الطواري التي توجب تارة كراهته وتارة حرمته يكون حسنا فكيف يقول بعدم رجحانه فنقول يمكن أن يكون هذا الكلام منه ( قده ) على حسب بعض المباني في باب النجاسة وهو مبنى من يقول بأنها لا حقيقة لها إلا الأمر بالاجتناب فان الحسن العقلي الذي يكون للاحتياط على حسب المبنى المنصور لاستفادة الإرشاد من دليله الشرعي على حسب مبنى الشيخ الأنصاري لاستفادة المولوية من أوامر الاحتياط يكون في صورة وجود واقع مردد نكون بصدد إحرازه وأما ما لم يكن له واقع أصلا فلا معنى للاحتياط فيه فكلما يكون الأمر بالاجتناب فيجب وما لم يكن فلا . ولكن التحقيق خلاف ذلك فان النجاسات أيضا قذارات في الواقع كشف عنها الشرع بالأمر بالاجتناب فحيث اشتبهت فالاحتياط حسن عقلا أو شرعا على اختلاف المباني والظاهر المستفاد من أنه كلامه لم يرد العدم الذي يكون من

هامش
( 1 ) أقول ما هو الظاهر في نظري القاصر هو الاشكال حتى في صورة دلالة روايات الحمام على النجاسة لأن علة صدور الحكم بالنجاسة لا تكون الظن حتى يقال كل مورد ظن فيه بالنجاسة يكون نجسا وما أخذ الظن في دليل جزء للموضوع حتى نقول إذا ظننت فللشارع الحكم بالنجاسة بل علة صدور الحكم يكون أسبابه الواقعية من القذارات التي تكون في نظره قذرا أو غير القذارة لمصالح أخر فإنه كما يقول المنى نجس يقول على الفرض ماء الغسالة من الحمام نجس ولا دليل فيه لإمضاء الظن وإلا فلو ظن أحد لقذارة النخامة بالنجاسة يلزم على هذا بهذا الدليل القول بالإمضاء .