تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

زرارة ثم قال إنما يريد الخبيث أن يطاع فإذا عصى لم يعد إلى أحدكم . وفي معناهما روايات أخر في الباب فمن شاء الوقوف عليه فليراجع . وتقريب الاستدلال بهذه الروايات هو أن نقول لما يكون الوسواس اى الاعتياد المخصوص تحت الاختيار لان هذا يكون من ضعف النفس وتقويتها ممكنة فيمكن النهي عنه فعلى هذا يمكن أن يقال إن النهي الوارد فيها يكون باعتباره أو باعتبار نفس العمل اى الوسواس إذا صلى ومضى على ما في روايات الخلل يمكن أن يقال إنه لو أراد إعادة الصلاة يكون هذه عملا حراما ولا يخفى أن الصلاة إذا كانت منهية عنها في صورة كثرة الشك التي هي أدون من الوسواس فلو وصل إلى الوسواس يكون حرمتها بالأولوية وكذلك يثبت بالأولوية الحكم في النجاسات وأمثال ذلك لان هذا من عمل الشيطان وقد نهى عنه كما هو مقتضى رواية ابن سنان فإنه قد نهى عنه فان المحرمات يكون من عمله قطعا وأما المكروهات والمباحات التي قال بعض بأنها أيضا من عمل الشيطان فكيف لا يحرم اتباعه فغير وجيه لان متابعتها تكون متابعة النفس ( 1 ) لا الشيطان وما ذكرنا من احتمال كون المنهي نفس العمل مثل الصلاة أولى ( 2 ) من احتمال النهي عن الاعتياد فتحصل إن الوسواس إذا كان منهيا عنه فتكون مقدمته التي هي الاحتياط منهيا عنها على فرض كون ذلك الجزء الأخير للعلة التامة لأن المقدمات الموصلة تكون حرمتها في صورة كونها الجزء الأخير لها بحيث يقع الفعل بعدها وأما ما ذكره المصنف من كونه في معرض الوسواس فلا نفهم فان المعرضية لا حرمة لها لأنها لا تكون

هامش
( 1 ) أقول إن متابعة النفس أيضا تكون متابعة لما هو مبعّد عن اللَّه تعالى فلو كان معنى الشيطان هو المبعد عن اللَّه تعالى فلا فرق بين النفس وغيرها ولكن للبعد دركات منها ما هو ناش عن متابعة النفس ومنها غيره .
( 2 ) أقول بل ما هو المنهي عنه يكون نفس الاعتياد ويكون النهي عن الفعل مقدمة ترك المنهي في الواقع وهو الحالة النفسانية التي تنشأ من ضعفها .