تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
من المقدمات الموصلة . مسألة 1 - لا اعتبار بعلم الوسواسي في الطهارة والنجاسة . أقول إن عدم اعتبار علمه تارة يكون بالنسبة إلى نفسه وتارة بالنسبة إلى سائر الناس أما عدم الاعتبار بالنسبة إلى سائر الناس فلان ما هو حجة من شهادة البينة في الموضوعات هو الذي حصل من طريق عرفي عقلائي فإن قطع القطاع لا يكون حجة بالنسبة إلى غيره لان قطعه يكون غير متعارف ، وأما بالنسبة إلى نفسه فلا يكون خارجا من أحد حالين ، التوجه إلى كونه وسواسيا وقبول قول الناس فهذا الشخص يمكن أن يقال له إن عملك صحيح لان الشارع مثلا ما شاء منك الوضوء الصحيح في الصلاة إذا كان فيه الوسواس أو ما أراد منك الصلاة إذا كان الوسواس فيها لردعه عن الوسواس وهذا بعد ثبوته يحتاج إلى الإثبات فإن استفيد من الروايات السابقة ذلك فهو وإلا فيشكل القول بعدم شرطية الطهارة لصلوته وغيرها مما هو مشروط بالطهارة . وأما من لم يمكن أن يوجّه إلى كونه وسواسيا واعتقد بطلان عمل الناس لا عمله فلا يمكن ردعه أصلا أعاذنا اللَّه وكل المؤمنين من ذلك . مسألة 2 - العلم الإجمالي كالتفصيلي فإذا علم بنجاسة أحد الشيئين يجب الاجتناب عنهما إلا إذا لم يكن محل لابتلائه فلا يجب الاجتناب عما هو محل الابتلاء أيضا . أقول إنه قد مر البحث من أمثال ذلك في المباحث السابقة في المياه ولا يحتاج إلى التكرار فان العلم الإجمالي كالتفصيلي يكون له علية تامة فيجب الجري على طبقه وفي صورة الخروج عن محل الابتلاء ينحل لخروج بعض أطرافه عن دائرة العلم الذي نحتمل أن يكون هو النجس مثلا . مسألة 3 - لا يعتبر في البينة حصول الظن بصدقها نعم يعتبر عدم معارضتها بمثلها .