أقول إن عدم اعتبار الظن في البينة لإطلاق الدليل وعدم تقييده بصورة حصوله وعدمه وأما صورة المعارضة بالمثل فلا يعتبر لتعارض الحجتين ولا ترجيح لإحداهما على الأخرى .
مسألة 4 - لا يعتبر في البينة ذكر مستند الشهادة نعم لو ذكرا مستندها وعلم عدم صحته لم يحكم بالنجاسة .
أقول في هذه المسألة الصور التي يكون لذكر مستند الشهادة فيها دخل أربعة : الأولى أن يكون عالما بان المخبر يكون مخالفا له في الحكم اجتهادا أو تقليدا مثل أن يكون المخبر معتقدا بنجاسة عرق الجنب من الحرام وهو يعتقد طهارته الثانية أن يكون محتملا للاختلاف . الثالثة العلم بالخلاف إجمالا . الرابعة العلم بالموافقة أما صورة العلم بالموافقة فلا إشكال في لزوم ترتب الأثر إنما الكلام في صورة احتمال المخالفة والقطع بها إجمالا فما هو التحقيق في المقام لزوم ترتب الأثر ولكن قال العلامة ( قده ) في المقام بان خبر البينة يتضمن أمرين الاخبار بالكبرى والتطبيق على الموضوع فان قوله البينة في الصورة الأولى لا يفيد العلم لان الخبر في باب الاحكام يلزم أن يكون عن الرواة عن الأئمة الأطهار عليهم السّلام والثاني يثبت باخباره ولكن في صورة احتمال الخلاف في الرأي يدور الأمر بين ملاقاة المؤثر وغيره لأنها لو كانت بحسب نظر المشهور عنده غير مؤثرة مثلا لا توجب النجاسة فيجري استصحاب عدم كونها مؤثرة ولازمه طهارة هذا الشيء ولا يعارضه استصحاب عدم الملاقاة الغير المؤثرة لأنه مثبت لان من آثاره العقلية كون الملاقاة مع المؤثر فيكون نجسا وأما في استصحاب عدم التأثير فنفس عدم المؤثرية يوجب أن يكون هذا الشيء تحت كبرى الطهارة بخلاف استصحاب عدم كونه غير مؤثر فإن نفس ذلك لا يوجب النجاسة .
وأما بيان المختار ردا للعلامة ومن تبعه فهو إن دليل حجية البينة لازمه إلقاء احتمال الخلاف فتارة يكون من جهة الكذب وأخرى من جهة الاشتباه في
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 355
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٥٥