تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

شك في الاستطاعة ويمكنه الرجوع إلى الدفتر فإنه لا يمكن أن يجرى البراءة من الحج إنما الكلام في فتوى المصنف هنا بدون الفحص في الحال إذا أمكن كيف لا يجب مع إنه في سائر الموارد واجب فإنه قد استدل على خصوص المقام بدليلين أحدهما ( 1 ) السيرة على عدم الفحص والثاني ما ورد من الرواية عن علي عليه السّلام بأنه ما أبالي أبول أصابني أو ماء إذا لم اعلم ( باب 37 من النجاسات ح 5 ) . وكلاهما مردودان لأنه ما ثبتت هذه السيرة والرواية عن علي عليه السّلام لا تكون بصدد بيان هذا المطلب بل يكون بصدد بيان حكم الشك في الطهارة والنجاسة فاللازم وجوب الفحص في هذه الصورة أيضا إذا لم يكن محتاجا إلى المؤنة الزائدة فصل في طريق ثبوت النجاسة فصل طريق ثبوت النجاسة أو التنجس العلم الوجداني أو البينة العادلة وفي كفاية العدل الواحد اشكال ( 2 ) فلا يترك مراعاة الاحتياط وتثبت أيضا بقول صاحب اليد بملك أو إجارة أو أعاره أو أمانة بل أو غصب ولا اعتبار بمطلق الظن وإن كان قويا فالدهن واللبن والجبن المأخوذ من أهل البوادي محكوم بالطهارة وإن حصل الظن بنجاستها بل قد يقال بعدم رجحان الاحتياط بعدم الاجتناب عنها بل قد يكره أو يحرم إذا كان في معرض حصول الوسواس .

هامش
( 1 ) أقول بل السيرة تكون على العدم فان الناس مخافة لتبعات النجاسة من الملاقاة بعد العلم به يتفحصون لاستظهار الحال سيما فيما لا مؤنة له فان المورد الذي يكون فتح العين كافيا لا ثبات الحال يرون غير المتفحص خارجا عن سيرة العقلاء لأنه ربما يكون دما يتلوث به لباسهم وغذائهم وجميع وسائلهم ثم بعد آن يتوجه إلى ذلك فالأولى الفحص لاستقرار ما للشك وإن كان الأقوى عدم اللزوم لا طلاق دليل كل شيء نظيف حتى تعلم فان المناط عدم العلم وهو حاصل حتى قبل فتح العين .
( 2 ) بل لا تبعد كفاية الثقة الواحدة أيضا