فيه الجنب وغيره اغتسل من مائه ؟ قال نعم لا بأس أن يغتسل منه الجنب ولقد اغتسلت فيه وجئت فغسلت رجلي وما غلستهما الا بما لزق من التراب بهما . وتقريب الاستدلال بهذه هو إن الإمام عليه السّلام ما غسل رجله الا لما أصابه من الطين لا من جهة النجاسة فيدل على ما نحن بصدده وهو عدم النجاسة بقوله لا بأس أن يغتسل منه الجنب وفيه إن هذه تكون في مقام بيان إن ماء الحمام لا بأس أن يغتسل فيه لا ماء الغسالة وإن قيل عدم غسل الإمام عليه السّلام رجله يكون من جهة إن رجله المبارك أصاب الغسالة في أرض الحمام قلت هذا على الفرض لا يدل على عدم نجاسة الغسالة مطلقا بل يمكن أن يكون المجتمع في الآبار نجسا لنكتة لا نعلمها وإن لم يكن ما في سطح الحمام من الغسالة نجسا . مسألة 4 - يستحب رش الماء إذا أراد أن يصلى في معابد اليهود والنصارى مع الشك في نجاستها وإن كانت محكومة بالطهارة . هذه المسألة يكون مقام بيانها في البحث عن مكان المصلي فنذر شرحها لنصل إليه . مسألة 5 - في الشك في الطهارة والنجاسة لا يجب الفحص بل يبنى على الطهارة إذا لم يكن مسبوقا بالنجاسة ولو أمكن حصول العلم بالحال في الحال ( 1 ) . أقول لا شبهة ولا ريب في إن الفحص في الأحكام الشرعية واجب للدليل عليه فان المقنن إذا وضع القانون يجب الفحص لوجدانه بالطرق المجعولة مثل الفحص في الدفاتر والكتب والسؤال عمن هو أهل لذلك بقدر الإمكان ولا يمكن جريان البراءة قبله كما حرر في الأصول مفصلا ولكن الشبهات الموضوعية لا دليل لنا على وجوب الفحص فيها فبمجرد الشك يرجع إلى الأصل نعم ما لا يحتاج إلى مؤنة زائدة في سائر الموارد غير باب الطهارة والنجاسة يلزم الفحص لاستقرار الشك مثل من
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 348
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٤٨
هامش
( 1 ) إلا في صورة كون الفحص قليل المؤنة كفتح العين للرؤية وأمثال ذلك .