وفيها غسالة الناصب وهو شرهما إن اللَّه لم يخلق خلقا شرا من الكلب وأن الناصب أهون على اللَّه من الكلب .
فان في هذه الرواية التصريح بكون المراد بالغسالة ما تجتمع في الآبار ، والمحتملات الثبوتية في هذه الروايات أربعة الأول أن يكون النهي إرشادا إلى النجاسة الثاني أن يكون تعبدا محضا والثالث أن يكون حكما بالكراهة لنكتة ردع ما في أذهان الناس من إن فيه شفاء العين وأمثال ذلك من انحرافات فحكم بالنجاسة لأن المياه التي يغتسل فيها الجنب مع القذارة المنوية والناس مع كثافاتهم كيف يكون فيها شفاء . الرابع أن تكون النجاسة نجاسة حكمية ومعناها أنه يكون مثل ماء النجس في عدم صحة الغسل به ويكون مثل الطاهر في عدم نجاسة ملاقية .
والمختار من بين المتحملات هو احتمال الكراهة لأن التعدي المحض والإرشاد إلى النجاسة خلاف الظاهر لأنه لا يكون في الروايات سوى النهي ولا يكون فيها ذكر من النجاسة وكذا النجاسة الحكمية خلاف الظاهر فان المستفاد منها إن ماء الحمام الذي يغتسل فيه اليهودي والنصراني وأمثالهما وولد الزنا ويكون فيه الكثافات ينبغي أن لا يغتسل منه بل يغتسل من ماء غيره خصوصا مع قوله من اغتسل بماء قد اغتسل فيه فأصابه الجذام فلا يلومن الا نفسه .
وأما المعارض لهذه الروايات فهو في باب 9 من أبواب المضاف .
فمنها مرسلة الواسطي ( ح 9 ) عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام قال سئل عن مجتمع الماء في الحمام من غسالة الناس يصيب الثوب قال لا بأس .
هذه الرواية وإن كانت ناصة بعدم البأس ولكن السند ضعيف بالإرسال على أنه لو كان مفاد روايات النجاسة المانعية لا تصير هذه معارضة لتلك الروايات لأنها دلت على إن الغسل لا يحصل وهذه دلت على أنها ليس بنجس .
ومنها ما عن محمد بن مسلم ( ح 3 ) قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام الحمام يغتسل
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 347
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٤٧