تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

وأبدانهم فيرجع غسالتهم فيه أو الخزانة التي يغتسلون منها أو ما هو مجتمع الماء الذي يخرج من الحمام ، الظاهر من بعض الروايات هو الأبار المعمولة لفاضل الماء ومن بعضها استبعاد كونها كذلك وهي التي دلت على إن الإمام قد اغتسل ولم يغسل رجلاه الا لما أصابه من الطين فإنه من البعيد جدا أن يغتسل في الآبار لأنه عليه السّلام أنظف الناس . الجهة الثالثة في الروايات وهي على طائفتين : أما الأولى فمنها ما عن علي بن الحكم عن رجل عن أبي الحسن عليه السّلام في حديث إنه قال لا تغتسل من غسالة ماء الحمام فإنه يغتسل ( 1 ) فيه من الزنا ويغتسل فيه ولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم . ( هذه في باب 11 من أبواب الماء المضاف وكذا ما بعدها ) . ومنها ما عن ابن أبي يعفور أيضا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال وإياك أن تغتسل من غسالة الحمام ففيها يجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم فان اللَّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب وأن الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه وفي معناه غيره . فان هذا لا يكون فيه التصريح بالآبار بل يكون مطلقا من جهة كون الماء هو الذي في الحياض الصغار أو الآبار . وأما الطائفة الثانية فمنها ما عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها غسالة ولد الزنا وهو لا يطهر إلى سبعة آباء

هامش
( 1 ) الظاهر من هذه الرواية وما بعدها هو إن الغسالة لا تجتمع في الآبار لان الضمير في كلمة يغتسل فيه يرجع إلى ماء الحمام والغسالة استعملت في معناها اللغوي وهو ما يجتمع في الآبار وكذا كلمة وفيها يجتمع غسالة اليهودي فإن هذه الكلمة ظاهرة لما في الآبار وإلا فإن الحياض الصغار يكون فيه الماء ويترشح فيها القطرات من صب الناس مائها على أبدانهم ولا يقال فيها تجتمع الغسالة فلا شبهة في إن المراد بالغسالة هو الذي يكون في الآبار .