بالعام في الشبهة المصداقية جائزا لا يتم القول بذلك لان المقام يكون منه لأنه على ذاك الفرض يكون لنا عام قد خصص بمثل المتخلف في الذبيحة ودم القزوين ولا ندري إن الدم المشكوك يكون من المخصص أم لا مثل ما إذا قيل أكرم العلماء الا الفساق منهم فشك في عالم إنه فاسق أو عادل فيكون من الشبهة المصداقية في المخصص ولا يمكن أن يتمسك بالعام فيها .
فتحصل أنه لو لم يكن لنا أصل في الدم على النجاسة وقلنا إن الروايات بين فيها موارد خاصة لا وجه للقول بنجاسة المشكوك ولو قلنا بهذا الأصل واستفدنا من الروايات فأيضا لا يكون المشكوك نجسا لكونه من الشبهة المصداقية ويكون للدم المشكوك صورا بعضها يحكم فيها بالنجاسة ولكن هذه الصورة التي ذكرناها تكون مما لا يمكن القول فيها بالنجاسة وقد مرت البقية في بحث الدم ونظر المصنف أيضا كان في هذه الصورة .
ثم هنا بيان عن بعض المعاصرين للحكم بالنجاسة في الدم المشكوك وهو إن المقام يكون من تقديم الظاهر على القاعدة ويكون من الصور المستثناة عنها مثل الرطوبة المشتبهة بين كونه منيا أو غيره أو بولا وغيره والدليل هنا ظهور رواية موثقة عمار عن أبي عبد اللَّه في حديث قال كل شيء من الطير يتوضأ مما يشرب منه الا أن ترى في منقاره دما فإن رأيت في منقاره دما فلا تتوضأ منه ولا تشرب ( في باب 4 من الأسئار ح 2 ) فإنه لما كان الغالب أن يكون منقار الطير متلوثا بدماء الجيف وأمثال ذلك ففي صورة الشك أيضا تغليبا يحكم بالنجاسة فيقدم ظهور الرواية في ذلك على القاعدة .
وفيه إن هذه الرواية لا تكون بصدد بيان الغلبة والاستثناء بل ما هو المراد منها إن الحيوانات غير الإنسان لما يحصل طهارة أبدانهم بواسطة الإزالة ولا يحتاج إلى الغسل فحكم عليه السّلام بان المناط في نجاسة ملاقية هو أن ترى الدم في منقاره فإن رأيت عين النجس فقد علمت نجاسة الماء بواسطة الملاقاة وأما على فرض
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 344
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٤٤