تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
والدليل على هذه القاعدة الكلية في جميع الموارد الا ما استثنى موثقة عمار ( باب 37 من أبواب النجاسات ح 4 في الوسائل ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال كل شيء نظيف حتى تعلم إنه قذر فإذا علمت فقد قذر وما لم تعلم فليس عليك . ورواية حفص بن غياث ( في الباب المذكور ح 5 ) عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السّلام قال ما أبالي أبول أصابني أو ماء إذا لم اعلم . تقريب الاستدلال بالأولى بالحكم الكلى المستفاد من قوله عليه السّلام كل شيء نظيف إلى آن العلم ولا فرق في ذلك من جهة الشبهة في الموضوعات والشبهة في الاحكام فان الشيء إذا صار مشتبها لا فرق بين أن يكون من عدم الوصول إلى الحكم الشرعي أو الشبهة في الموضوع بعد بيان الحكم . وبالثانية من جهة بيان حكم الشبهة الموضوعية وقد أشكل عليها في الأصول بإشكالات خمسة نذكر واحدا منها وهو إن العلم الحاصل بالموضوعات بعد الشبهة يحصل من أسباب خارجي والعلم بالأحكام بواسطة بيان من الشرع فالعلمان يكونان مختلفين واستعمال لفظ حتى تعلم فيهما يكون من استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد وهو لا يجوز فلا ندري ما المراد من العلم هنا فإنه هل كان العلم الحاصل بعد الشبهة الموضوعية أو غيره . والجواب إن العلم من اى طريق حصل يكون علما ولا يوجب تعدد الأسباب لشيء واحد تعددا جوهريا فما حصل من الخارج علم وما حصل من بيان الشرع أيضا كذلك . وقد استثنى من هذه القاعدة الكلية موارد : منها ما توهم من إن الدم المشكوك كونه من قسم النجس أو من قسم الطاهر يحكم عليه بالنجاسة مع إن هذه الكبرى منطبقة عليه . وفيه إن هذا لا يتم الا على مبنيين وكلاهما فاسدان الأول أن يكون الأصل المستفاد من الأدلة في الدم النجاسة والثاني أن يكون التمسك بالعام في الشبهة المصداقية جائزا فإنه لو فرض عدم ذاك الأصل ولم يكن التمسك