وموثقة سماعة ( باب 9 من أبواب الأسئار من الوسائل ح 6 ) قال سألت أبا عبد اللَّه عن جرة وجد فيه خنفساء قد مات قال ألقه وتوضأ منه وإن كان عقربا فأرق الماء وتوضأ من ماء غيره .
وتقريب الاستدلال بها مثل ما مر فلا يلزم التكرار والجواب الجواب ، على إن المعارض لهما موجود وهو رواية هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سئلته عن الفارة والعقرب وأشباه ذلك يقع في الماء فيخرج حيا هل يشرب من ذلك الماء ويتوضأ ؟ قال يسكب منه ثلاث مرات وقليله وكثيره بمنزلة واحدة ثم يشرب منه ويتوضأ منه غير الوزغ فإنه لا ينتفع بما يقع فيه ( باب 9 من أبواب الأسئار ح 4 ) .
وتقريب الاستدلال بها هو أن نقول إن سكب الماء بمعنى صبه فأمر عليه السّلام بأنه كما هو المعمول في رفع الغثاء عن الماء بواسطة صب بعضه كذلك في المقام يسكب منها ثلاث أكف ويشرب الباقي ويتوضؤ به وهذا يكون لرفع السم ومشعر بعدم تعديته إلى قعر الآنية .
فتحصل من جميع ما تقدم عدم نجاسة شيء من الحيوانات التي ذكرت في هذه المسألة والسيرة أيضا تكون على طهارتها وأما المسوخات فلا دليل لنا على نجاستها لأنها ما وردت في رواية بل الدليل على خلافه وهو جواز ذبحها وتذكيتها الدال على طهارتها ونقول ما ورد من شهرة القدماء على النجاسة يمكن يكون من جهة قولهم بالنجاسة الحكمية وهو كونها بحكم النجاسات في المانعية للصلاة وبحكم غيرها من جهة عدم نجاسة ملاقيها .
في قاعدة كل مشكوك طاهر
مسألة 2 - كل مشكوك طاهر سواء كانت الشبهة لاحتمال كونه من الأعيان النجسة أو لاحتمال تنجسه مع كونه من الأعيان الطاهرة والقول بان الدم المشكوك كونه من القسم الطاهر أو النجس محكوم بالنجاسة ضعيف .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 342
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٤٢