تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
والمعارض لها ما عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام إن أبا جعفر عليه السّلام كان يقول لا بأس بسؤر الفأرة إذا شربت من الإناء أن تشرب منه أو تتوضأ ( في باب 9 من الأسئار ح 2 ) . وما عن قرب الإسناد عن أبي البختري عن جعفر بن محمد عليه السّلام عن أبيه عن علي عليه السّلام قال لا بأس بسؤر الفارة أن يشرب منه أو يتوضأ ( في الباب المتقدم ح 8 ) تقريب الاستدلال بها واضح لا يحتاج إلى البيان فتكونان معارضتان لما دل على النجاسة وتقدم هذه عليها لأنها نص في الطهارة بقوله لا بأس وتلك الروايات ظاهرة في النجاسة فيرفع اليد عن ظاهرها بنص هذه وتحمل على الكراهة . والدال على نجاسة الوزغ صحيحة معاوية بن عمار ( باب 19 من أبواب الماء المطلق ) قال سئلت أبا عبد اللَّه عن الفارة والوزغة تقع في البئر قال ينزح منها ثلاث دلاء . تقريب الاستدلال بقوله ينزح منها ثلاث دلاء فان وجوب النزح دال على أنها صارت نجسة ويكون هذا طريق تطهيره وفيه ما مر ( في باب نزح البئر ) من عدم دلالة النزح على النجاسة على إنه معارض بما ورد عن علي بن جعفر عن أخيه قال : سألته عن العظاية والحية والوزغ يقع في الماء فلا يموت يتوضؤ منه للصلاة قال لا بأس به وسئلته عن فارة وقعت في جب دهن وأخرجت قبل أن تموت إلخ والدال على نجاسة العقرب موثقة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال سألته عن الخنفساء تقع في الماء ا يتوضؤ به ؟ قال نعم لا بأس به قلت فالعقرب قال أرقه ( باب 9 من أبواب الأسئار في الوسائل ) . وتقريب الاستدلال بقوله عليه السّلام ارقه فإن الأمر بالإراقة لا وجه له الا النجاسة ويكون ظاهرا فيها خصوصا مع تغيير التعبير في الصدر والذيل . وفيه إن الأمر به يمكن أن يكون لسمه كما هو مرتكز الأذهان ولم يقل عليه السّلام ارقه واغسل ظرفه حتى يدل على النجاسة فلا يمكن الاستدلال بها .