تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ذبح الأرنب والثعلب وقبول تذكيتهما فإنه أيضا دالة على عدم نجاسة عينهما ضرورة إن نجس العين لا يقبل التذكية ولا توجب طهارته . فان قلت إن فتوى القدماء على النجاسة تكون مؤيدة لرواية يونس ولا يضرها وجوه الضعف قلت نحن نقول بقول صاحب الجواهر فإنه ( قده ) قال أنهم أيضا أفتوا في كتب آخر بخلاف أفتوا به في كتاب فلا يتحقق منهم أيضا شهرة . أما الفار فالدليل على نجاسته صحيحة علي بن جعفر ( باب 33 من أبواب النجاسات ح 2 ) عن أخيه موسى عليه السّلام قال سئلته عن الفأرة الرطبة قد وقعت في الماء تمشي على الثياب يصلى فيها قال اغسل ما رأيت من أثرها وما لم تره فانضحه بالماء وما عن قرب الإسناد ( ص 89 ) بإسناده عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال سئلته عن الفارة والكلب إذا أكلا من الخبز وشبهه أيحل أكله قال يطرح منه ما أكل ويؤكل الباقي وخبر عمار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال سئل عن الكلب والفأرة إذا أكلا من الخبز وشبهه قال يطرح منه ويؤكل الباقي وعن العظاية تقع في اللبن قال يحرم اللبن وقال إن فيها السم ( في باب 45 من الأطعمة المحرمة ح 2 ) وصحيحة أخرى عن علي بن جعفر عن أخيه قال سئلته عن الفارة والكلب إذا أكلا من الخبز أو شماه أيؤكل قال يترك ما شماه ويؤكل ما بقي . ( في باب 36 من النجاسات ح 1 ) . وتقريب الاستدلال بالأولى هو إن الأمر بالغسل بعد رؤية أثر الفار من الرطوبة يكون ظاهرا في النجاسة سيما بعد القول بالنضح حتى فيما لم يراه . وبالثانية إن الأمر بالطرح يكون لرطوبة أصابت الخبز وهو ظاهر أيضا في النجاسة وإلا فلا وجه له وكذا رواية عمار الساباطي وأما الرواية الأخرى عن علي بن جعفر فان الشم يوجب الطرح لأنه ملازم غالبا مع إصابة الرطوبة من الكلب والفار بالخبز وأمثاله وسيجئ الكلام في رواية هارون الغنوي التي نذكرها في الاستدلال على نجاسة الوزغة وهذه صحاح إلا رواية قرب الإسناد .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 340 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي