فضل الهرة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع فلم اترك شيئا إلا سألته عنه فقال لا بأس حتى انتهيت إلى الكلب فقال رجس نجس لا يتوضؤ بفضله واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء .
وتقريب الاستدلال من جهة إن السؤال يكون عن عدة من الحيوانات بالخصوص لا ربط له بالمقام وعن السباع والوحوش بنحو العموم الذي يشمل الأرنب والثعلب فإن الثاني من السباع والأول لو لم يكن منهم يكون من الوحوش والجواب بعدم البأس صريح في الطهارة ومن جهة قول القائل فلم اترك شيئا إلا سألته عنه فان عدم ترك شيء لازمه السؤال حتى عن مثل الثعلب والأرنب مما هو محل الابتلاء كثيرا فالجواب أيضا صريح في الطهارة فيكون بينهما تعارض فيتساقطان فيرجع إلى قاعدة الطهارة .
ثم إنه ربما يتوهم كون النسبة بينهما عموم وخصوص مطلق وبيانه إنه وإن كان . الكلام في الرواية السابقة عن السباع واشتراك حكمه مع الثعلب والأرنب ولكن ذكرهما يكون لخصيصة فيها لا من باب المثال فلو دل دليل على عدم البأس بمطلق السباع يجمع بينه وبين هذا بالتخصيص .
وقد أجيب بان ما هو المانع عن هذا الحمل إن قضية الاشتراك في الحكم في الرواية تمنع عن هذا الجمع فإنه لو دل الدليل على عدم نجاسة السباع فما كان مشتركا معه أيضا يكون بحكمه ولكن هذا الجواب قابل للدفع وهو إنه على مبنى من يقول بان التبعيض في فقرات رواية بالنسبة إلى المعارض جائز ففي المقام أيضا يمكنه أن يقول بالتبعيض فإن الإجماع والرواية دلا على عدم نجاسة السباع لا الثعلب والأرنب ولكن ما يوجب سقوط الرواية هو ضعفها سندا ودلالة كما ذكرناه ولا يخفى إنه لا سند لخصوص ما ذكر من الثعلب والأرنب إلا هذه فإذا سقط عن الاعتبار لا يبقى لنا دليل على نجاسة خصوصهما .
الجهة الرابعة من جهات ضعف الرواية ما وردت من الروايات في جواز
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 339
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٣٩