لو لم يكن الجمع ممكنا والدليل على الكل الروايات : فمنها ما دل على نجاسة خصوص الأرنب والثعلب وعامة السباع مثل مرسلة يونس عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام سئلته هل يحل أن يمس الثعلب والأرنب أو شيئا من السباع حيا أو ميتا قال عليه السّلام لا يضره ولكن يغسل يده ( في باب 34 من أبواب النجاسات ) . وتقريب الاستدلال بقوله عليه السّلام يغسل يده فإن الأمر بالغسل ظاهر في النجاسة وإلا فلا وجه له وفيه إن هذه الرواية ضعيفة سندا ودلالة أما السند فضعفه لا يكون للإرسال لأن مرسل يونس معتبر ولكن نقل عن محمد بن عيسى الذي يكون ضعيفا كما عن النجاشي والصدوق وقال النجاشي لا أثق برواية يكون محمد بن عيسى متفردا بها وضعّفها وأما إعراض المشهور عنها فلا يدل على ضعفها لأن الشهرة تكون من المتأخرين . وأما الدلالة فضعفها من جهات : الجهة الأولى إن السباع قد دل الدليل على عدم نجاسته ولا يكون نجس العين الا الكلب والخنزير ، والثعلب لا شبهة في كونه من السباع وأما الأرنب فإنه قد قيل أيضا إنه من السباع وعلى فرض عدم كونه منها فيكون من الوحوش الذي دل الدليل أيضا على عدم نجاستهم . والجهة الثانية إن صدر الرواية وذيلها فيه تهافت لأن السؤال يكون عن المس والتعبير بالحلية يكون لأجل محذور النجاسة وإلا فالحرمة التكليفية لا تكون في المقام فقال عليه السّلام في جوابه لا تضره وعدم كونه مضرا معناه عدم النجاسة فكيف يمكن ( 1 ) أن يقال إن لفظ يغسل يده يكون ظاهرا في النجاسة . الجهة الثالثة إنها على فرض صحة سندها ودلالتها يكون لها معارض وهو صحيحة البقباق ( باب 1 من أبواب الأسئار ح 4 ) قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 338
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٣٨
هامش
( 1 ) لا يمكن أن يكون ظاهرا في النجاسة ولكن مقتضاه الحمل على الكراهة واستحباب غسل اليد .