إذا بلغ قدر كر لا ينجسه شيء فإنه إن لم يبلغ قدر كرّ ينجسه شيء وهو مطلق فإذا كان الماء في الفم النجس ( 1 ) أو أدخل بالإمالة فيصير نجسا بحكم هذه الكبرى نعم على القول بعدم نجاسة القليل كما عن المحقق الكاشاني يصح ادعاء ذلك ولكنه غير تام . وأما في غير الماء فيتم بالأولوية فإن الماء مع كونه طهورا ينجس فالأجسام تنجس بالأولوية وإن احتمل المحقق الهمداني عدم نجاسة الأجسام . ومنها ادعاء انصراف دليل الغسل عن ذلك مع تسليم أنه لا فرق في نجاسة الأعيان النجسة ظاهرا وباطنه وفيه إن الانصراف يكون لقلة الابتلاء . ثم إن ما يمكن أن يستدل به إجمالا طائفتان من الروايات : الأولى ما وردت في البلل الخارج من فرج المرأة بعد كونها جنبا . فمنها ما عن إبراهيم بن أبي محمود قال سئلت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن المرأة وليها قميصها أو إزارها يصيبه من بلل الفرج وهي جنب أتصلي فيه قال إذا اغتسلت صلت فيها ( باب 55 من أبواب النجاسات ح 1 ) . وتقريب الاستدلال إن البلل قد خرج من محل يكون متلوثا بالمني وحكم بطهارته فيدور أمره بين أن لا يكون المحل نجسا أو صار نجسا وطهر بالزوال أو مع فرض نجاسته حكم بطهارة ملاقيه فمن إطلاق الرواية يفهم أن الملاقي للنجس في الباطن لا يصير نجسا . والثانية ما وردت في طهارة المذي وهو ماء يخرج بعد الجناية عن المرء فمنها ما عن محمد بن مسلم ( في باب 17 من أبواب النجاسات ح 1 ) عن أحدهما قال سألته عن المذي يصيب الثوب قال ينضحه بالماء إنشاء الحديث .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 32
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٢
هامش
( 1 ) أقول إنه لا يخفى إن المثال يكون لتطبيق كبرى الملاقاة فلا يشكل عليه بأنه يكون مما دخل الطاهر من الخارج فصار نجسا في الباطن الذي ليس محل بحثه في هذه الصورة .