غير الإبل من الجلالات فيمكن أن يكون هذا قرينة على إن المراد في الخاص أيضا الكراهة لا النجاسة .
وفيه إن العام والخاص في المقام يكونان مثبتين وقد حرر في محله إنه لا يحمل أحدهما على الآخر الا بعد إحراز وحدة المطلوب ففيما نحن فيه كيف أحرز وحدته التي يعبر عنها بوحدة السياق حتى يكون الإجماع على طهارة عرق غير الإبل مضرا بالاستدلال بالروايات الخاصة ومجرد صدق الجلال على كل واحد منها لا يوجب وحدته وإلا فلو كان لهذا مجال فكيف لا يقول به في سائر المقامات التي يكون العام والخاص مثبتين ولا يحمل أحدهما على الآخر .
والاشكال الثاني هو إن الإجماع يكون قائما على طهارة بدن الجلال مطلقا وعدم كونه نجسا فكيف يمكن انفكاك نجاسة العرق وطهارة البدن وما رأينا أحدا يغسل بدن الجلال أو يجتنب عنه .
وفيه إن هذا واضح الجواب فان العرق إذا خرج يكون موجبا لنجاسة عرضية للبدن فهو مع كونه طاهرا ذاتا لا ضير في أن يكون نجسا بالعرض مثل عرق الجنب من الحرام فان بدن الإنسان طاهر وعرقه نجس .
والاشكال الثالث في نجاسة الجلال عن بعض المعاصرين وهو لا يتم فنقول مقدمة لتنقيحه إنه قد اختلف الأصحاب في باب موانع الصلاة بان المانعية في اجزاء ما لا يؤكل لحمه هل تختص بما كان حراما بالذات أو يعم ويشمل حتى ما صار حراما بالوطي والجلل وأمثاله وهذا المعاصر يكون ممن اختار التعميم خلافا لأستاذه النائيني ( قده ) في لباس المصلي . فإنه قد اختار تخصيصه بما كان محرما بالذات ثم على هذا بين بيانا واختار مانعية عرق الجلال مطلقا للصلاة وعدم نجاسته .
فإنه قال لا شبهة ولا ريب في إن الأمر بالغسل في سائر الموارد مثل البول والمنى يكون ظاهرا في النجاسة سيما ما كان مشتملا على كلمة من بقوله عليه السّلام
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 335
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٣٥