بها بعض المتأخرين فمن المتقدمين كما عن الشيخين والقاضي وابن براج ومن المتأخرين كما عن العلامة والأردبيلي وتلميذه في المدارك وتلميذه في الذخيرة وكيفما كان فالقول بالنجاسة بين بعض المتأخرين وبين بعض المتقدمين مشهور ولكن عن عدة منهم أيضا القول بالطهارة مثل سلار والعلامة في المختلف وابن إدريس وكيفما كان فان القول بالطهارة والنجاسة يكون من أعاظم الفقهاء .
وأما الروايات فمنها صحيحة أو حسنة حفص البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا تشربنّ من ألبان الإبل الجلالة وإن أصابك شيء من عرقها فاغسله . هذه وما بعدها ( في الوسائل باب 15 من أبواب النجاسات ) ، ومنها صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه لا تأكلوا لحوم الجلالة وإن أصابك من عرقها فاغسله .
ومنها ( ما في المستدرك باب 11 من أبواب النجاسات ) مرسلة الصدوق في المقنع قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لا تشرب من ألبان الإبل الجلالة وإن أصابك شيء من عرقها فاغسله .
ومرسلة في الفقيه نهى صلَّى اللَّه عليه وآله عن ركوب الجلالات وشرب ألبانها وإن أصابك من عرقها فاغسله .
وتقريب الاستدلال بهذه واضح من جهة قوله عليه السّلام في رواية حفص اغسله فإن الأمر به ظاهر في النجاسة وكذا في رواية صدوق في خصوص الإبل وفي صحيحة هشام بنحو العموم أمر بغسل عرق الجلال سواء كان إبلا أو غيرها على فرض عدم إرادة العهد من الجلال وهذه مما دلت على نجاسة عرق مطلق الجلال كما سيجيء .
وقد أشكل على هذا التقريب بإشكالات ثلاثة الأول منها إن الروايات عمومها وخصوصها يكون لها سياق واحد والإجماع من العلماء يكون على طهارة عرق
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 334
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٣٤