تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

الحكم عليه على مقتضى الحرمة الغير الفعلية . أما الاحتمال الأول وهو أن يكون التكليف في حقه فعليا ولا يكون له حالة منتظرة ولكن إذا فعل الصبي فعل الحرام يرفع عنه قلم العقاب لا قلم الآثار الوضعية والتكليفية مثل قاعدة الفراغ في العبادات فإن الصلاة في مقامها لا تنقص عن الاجزاء المعينة بل إذا كانت خمسة تكون في حق الناس للجزء أيضا كذلك اى يتعلق عشق المولى بها ولكن بعد التمام لنكتة يرى عدم صلاحية الأمر ثانيا فيتم مصلحة هذا الجزء بمصلحة أخرى . وهنا أيضا كذلك فإن الصبي أيضا يكون عليه النهي عن العمل الشنيع ولكن المولى بعد الفعل لنكتة يرى عدم صلاحية عقابه فرفع القلم اى قلم العقاب عنه فعلى هذا لا إشكال في نجاسة عرقه مثل أب ينهى ابنه جدا عن النسية في الدكاكين وأما مع عصيان الولد لحفظ ماء وجهه يقضى دينه فإن النهي فعلى غير مستلزم للعقاب ويكون هذا على فرض كون الحديث في المقام مثل قاعدة الفراغ في الصلاة وغيرها . الاحتمال الثاني أن يكون الأحكام بالنسبة إلى الصبي مثل الواجب المعلق فكما إنها فيه لا يكون فاعليا ويكون فعليته مسلمة فكذلك في المقام يكون النهي بالنسبة إليه فعليا غير فاعلي فان فاعليته تكون بعد البلوغ لأنه شرط له فعلى هذا أيضا لما يكون النهي فعليا يترتب عليه أثر النجاسة إذا كانت جنابته من حرام وبعبارة واضحة وتقريب آخر إذا كان الحديث موجبا لرفع الحجية وإسقاطها لا يوجب إسقاط الملاك فان الخطابات لها ظهورات ثلاثة : الحجية وكون هذا مرادا للمولى وكونه ناشيا عن المصلحة فإذا سقطت الحجية لا يسقط الملاك والمصلحة عن الظهور فان الخطاب كاشف عن الملاك ابتداء اى الملاك يكون تابعا له في الوجود وأما في البقاء ( 1 ) فلا ربط له به فعلى هذا أيضا نحكم نجاسة

هامش
( 1 ) والتحقيق كما حررناه في محله هو إن الملاك يكشف بالخطاب فحيث لا خطاب لا يكون لنا ملاك إثباتا لانحصار كاشفة بالخطاب .