تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

مع إنه منهم لا يكون تخصيصا بل فرض هو لفسقه وأمثال ذلك غير عالم فإذا فهمنا من إطلاقات التيمم ذلك فينزل منزلته كما هو الظاهر ويكون دخوله في الطهارة المائية بنحو الحكومة ولا تخصص أدلة لا صلاة الا بطهور بل هذا طهور . فتحصل إنه على الأول لا يكون العرق نجسا ولعدم تصويره فعلى الثاني والثالث لا يمكن الحكم بطهارة عرق الجنب من الحرام خصوصا على الثالث وأما على الثاني فيمكن أن يشك في النجاسة من جهة احتمال شمول التنزيل حتى لهذا الأثر فالمرجع أصول ( 1 ) أخر . مسألة 4 - الصبي الغير البالغ إذا أجنب من حرام ففي نجاسة عرقه اشكال والأحوط أمره بالغسل إذ يصح منه قبل البلوغ على الأقوى . أقول لا شبهة ولا ريب في إن الصبي المميز قابل للتكليف من الشرع وتكون التكاليف بالنسبة إليه فعلية لان ما هو المناط لتوجه التكاليف وهو العقل الذي يميز بين الحلال والحرام والحسن والقبيح ووجوب شكر المنعم وإطاعة أو أمره يكون في حقه موجودا فلا قصور لأدلة التكاليف ولا من جهة القابل من حيث إنه إنسان بخلاف غير المميز والمجنون فإنهما لا يكونان قابلين للزجر والبعث . إنما الكلام في رفع القلم عنه والاحتمالات الثبوتي فيه ثلاثة : ومن ذكرها يظهر وجه ضعف قولهم بأن الحرمة تارة تكون فعلية وتارة ذاتية والصبي وإن لم يكن له حكم فعلى لعدم البلوغ ولكن لما يكون أصل الوطي مما هو قبيح ذاتا فيكون من آثاره نجاسة عرق الصبي ، ضرورة إنه إذا لم يكن حراما فكيف يمكن

هامش
( 1 ) أقول والأصول الأخر مثل استصحاب النجاسة فإن عرق هذا الشخص قبل التيمم كان محكوما بالنجاسة فإذا شك بعده فيكون حالته السابقة النجاسة والآن يكون الشك في زوالها ويمكن أن يقال إن التيمم يكون له آثار الغسل من دخول المساجد وغيره ومن آثاره هنا جواز الدخول في الصلاة مع العرق على فرض النجاسة وأما طهارة ما هو نجس به فهو مشكل .