تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

خفاء الأذان وخفاء الجدران يكون من أسبابه فإذا جمعا أيضا لا يفيدان أزيد مما كان كل واحد منهما عليه الا على فرض القول بكون كل واحد منهما جزء العلة . فإذا عرفت ذلك فنقول إن الجنابة أما أن يقال أنها مثل الطهارة قابلة للشدة والتعدد كما يقال الوضوء على الوضوء نور على نور وأما لا يقبل ذلك فان كانت مما يتصور فيها التعدد فلا فرق بين أن يكون الاجناب من الحرام أوّلا أو من الحلال فان لازم ما كان من حرام نجاسة العرق دون ما كان من حلال فإن كان الاجناب من الحرام أوّلا ومن الحلال ثانيا فالأول يؤثر أثره وهو النجاسة والثاني لا يكون مقتضيا لشيء وإن كان الحرام بعد الحلال فالأول أثّر أثر الجنابة فقط والثاني الجنابة مع نجاسة العرق فما يفرق بين ما كان الحلال أولا أو الحرام في تأثير النجاسة مما لا دليل له على هذا الفرض وأما على القول بان الجنب لا يجنب ثانيا فلما كانت مما لا يمكن فيها التعدد فكلما ازدادت العلة لا تؤثر شيئا فإن كان الأول من الحرام فهو يؤثر النجاسة ولا ينفع في كون الثاني من الحلال وإن كان الثاني من الحرام فالأول أثر الجنابة دون النجاسة والثاني ولو كان من حرام لا يؤثر شيئا على هذا الفرض وهو إن الجنب لا يجنب ثانيا ولكن التحقيق إنه لا فرق بين الصورتين لأن الجنابة مما يمكن أن تكون ذات مراتب فإذا حصلت أولا من حلال ثم من حرام فإمكان كونها ذات مراتب يكفينا أن نحكم بالنجاسة لأن كل واحد منها يكون له أثر بخصوصها وأما من لا يثبت مكانه لا يمكنه أن يحكم بذلك ونحن لا نحتاج إلى الإثبات . مسألة 3 - المجنب من حرام إذا تيمم لعدم التمكن من الغسل فالظاهر ( 1 ) عدم نجاسة عرقه وإن كان الأحوط الاجتناب عنه ما لم يغتسل وإذا وجد الماء ولم يغتسل بعد فعرقه نجس لبطلان تيممه بالوجدان . أقول الأقوال في التيمم وكونه طهورا ثلاثة : الأول أن يكون التيمم مثل

هامش
( 1 ) بل الظاهر نجاسته كما قبل الغسل على فرض نجاسة عرقه .