الغسل بالماء طهارة واقعية إلى أول آن وجدان الماء ووجدانه لا يكون من مبطلاته بل ينتهى أمده إلى هذا الوقت كما يقال التيمم أحد الطهورين وأما ما يقال التراب أحد الطهورين فلا يكون رواية وما وجدناه في رواية إلى الآن .
الثاني أن يكون نازلا منزلة الطهارة المائية ولا يكون طهارة واقعا الثالث أن يكون مبيحا للدخول فيما هو مشروط بالطهارة .
فعلى الأول وهو أن يكون موجدا للطهارة الواقعية لو تصورنا ذلك فلا إشكال في طهارة عرقه من الحرام وجواز دخول المساجد ومس كتابة القرآن وأمثال ذلك لأنه طهارة واقعا ولكن على فرض الاستبعاد من جهة إن وجدان الماء كيف يرفع الطهارة الواقعية وكيف يوجب رجوع حال الحدث إلى أوله فلا يمكن الحمل على ذلك .
وأما على الفرض الثاني وهو كونه منزلا منزلة الطهارة المائية لنكتة عدم تصوير كونه طهارة واقعية فهو يكون من قبيل سائر التنزيلات الشرعية مثل الطواف في البيت صلاة أو جعل الظن منزلة العلم وأمثال ذلك فكما إن المراد بالتنزيل في سائر الموارد ترتيب آثار المنزل عليه فكذلك هنا يكون التنزيل موجبا لترتيب الآثار الشرعية مثل كفايته لمس كتابة القرآن والدخول في الصلاة وأمثال ذلك وأما عدم نجاسة العرق فعلى هذا الفرض فيه إشكال لأن التنزيل يكفيه ترتيب ما هو المتيقن من آثار المنزل عليه وهو هنا الآثار الشرعية دون مثل عدم نجاسة العرق .
وعلى الفرض الثالث وهو كونه مبيحا للصلاة فقط فلا يترتب عليه أثر غير إباحتها وسائر الآثار غير مترتب وعلى هذا يكون من باب تخصيص أدلة لا صلاة الا بطهور لأنه مع إنه لم يكن طهارة صحت الصلاة معها فيرجع إلى عدم اشتراط الطهارة فيها في هذه الصورة وأما على فرض التنزيل فلا يكون من باب التخصيص بل من باب التخصص والحكومة فإذا قيل أكرم العلماء وقيل زيد ليس من العلماء
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 330
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٣٠