تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨

أحداثي أو الوجود البقائي يكفى وبعبارة واضحة هل يحتاج إلى حصول الارتماس من خارج الماء إلى داخله أو يكفي بقاء الكون تحت الماء ونية الغسل في حال البقاء فان التزمنا بالترتيب واشترطنا عدم كفاية الوجود البقائي لا يمكن الغسل ترتيبا حتى في غير الجنب من الحرام لأن الإنسان يدخل الماء معمولا من رجله لا من رأسه إلا في بعض نادر ولا يمكن ذلك لأكثر الناس وعلى الفرض إن البقاء لا يكفى حتى نقول إنه تحت الماء يحرك رأسه أولا ثم طرفه الأيمن ثم طرفه الأيسر وأما إن قلنا بان الترتيب لا يشترط والوجود البقائي يكفى كما هو التحقيق فالغسل تحت الماء صحيح سواء يحرك جسده أو لم يحرك لأنه إذا بقي في الماء بعد كونه فيه ونوى الغسل يكفيه ذلك فعلى هذا يمكن الغسل الارتماسي تحت الماء الحار بنية الغسل والبقاء فيه ومن يشرط التحريك يجب أن يقول إن الوجود الأحداثي لازم فتحصل إنه على مبنى التحقيق يمكن الغسل ترتيبا وارتماسا في الماء الحار وعلى مسلك غيرنا يحصل ارتماسا تحت الماء بحركة الجسد ( 1 ) . مسألة 2 - إذا أجنب من حرام ثم من حلال أو من حلال ثم من حرام فالظاهر نجاسة عرقه أيضا خصوصا في الصورة الأولى . أقول توضيح هذه المسألة يحتاج إلى رسم كلام حرر في الأصول وهو إن العلة إذا تعددت وكان المعلول قابلا للتعدد يتعدد بتعدد علته وأما إذا يكن تعدده ممكنا فتعدد العلة لا يوجب تعدده مثل قوله عليه السّلام إذا خفي الجدران فقصّر وإذا خفي الأذان فقصّر فان الصلاة لا تقصر دفعتين بل هو معلول واحد وكل واحد من

هامش
( 1 ) أقول أما من لا يشرط الوجود الأحداثي ولكن يقول بوجوب الترتيب يجب أن يقول بحركة الرأس أولا ، وطرف الأيمن ثانيا وهكذا لحصول الترتيب لا لإحداث الغسل ولكن التحقيق إن الارتماسي مقابل الترتيبي لو ثبت كفاية الارتماسي والمرجع في كيفيته العرف وهو يرتمس في الماء إذا قيل له إنه يكفى ولكن في الماء القليل بناء العرف يكون على الابتلاء بالرأس أيضا .