فان الوطي في حال الصوم قبيح ينسب إلى القابل والوطي في الحيض قبيح ينسب إلى القابل مع عدم التفات الفاعل وأما عدم الحكم بالطهارة في مثل الظهار يمكن أن يكون لتوهم كونه برزخا بين الذاتي والعرضي بتوهم إن الظهار مما له دوام والحيض والصوم لا يدوم ( 1 ) . مسألة 1 - العرق الخارج منه حال الاغتسال قبل تمامه نجس وعلى هذا فليغتسل في الماء البارد وإن لم يتمكن فليرتمس في الماء الحار وينوى الغسل حال الخروج أو تحرك بدنه تحت الماء بقصد الغسل . أقول هذا الحكم يختلف حسب اختلاف المباني فعلى مبنى التحقيق وهو عدم لزوم سبق تطهير العضو قبل غسله فلا إشكال في الغسل بالماء الحار ترتيبا وارتماسا لأن الغسلة المزيلة يمكن أن تكون مطهرة ودليلنا عدم وجدان دليل على لزوم سبق الغسل بفتح الغين لرفع النجاسة على الغسل بضم الغين لحصول الطهارة فإذا غسل العضو ترتيبا وحصلت الإزالة والطهارة ، فإن عرق بعده العضو الباقي وسرت نجاسته إلى العضو المغسول لا اشكال فيه لأنه نجاسة عرضية تكفيه الإزالة ، وخروج العرق لا يوجب جنابة هذا العضو ثانيا . وأما على مبنى غيرنا ممن يرى اشتراط وجوب الغسل للإزالة قبل الغسل فالترتيبي منه بالحار مشكل وكذلك الارتماسي ولا فرق بين أن يحرك بدنه تحت الماء أو لم يحرك : بيان ذلك إنّ من الاختلافات بين الأصحاب في باب الغسل الارتماسي شيئين : الأول هو إن الترتيب هل يجب فيه أم لا والثاني إنه هل يحتاج إلى وجود
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 327
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٢٧
هامش
( 1 ) أقول إن المراد بالدوام وعدمه هو إن الظهار لا يرفع بنفسه ولكن الحيض والصوم لهما أمد مخصوص ينتهيان بنفسهما إليه وإلا فالظهار أيضا لا يدوم بملاحظة إن الكفارة ترفع الحرمة ، والحاصل يرجع إلى ما كان أمر زواله بيد المكلف واختياره وما لم يكن كذلك مثل الحيض .