والنملة وما أشبه ذلك أيموت في البئر والزيت والسمن وشبهه قال كل ما ليس له دم فلا بأس به . ومنها موثقة حفص بن غياث ( في باب 35 منها ح 2 ) عن جعفر بن محمد عن أبيه قال لا يفسد الماء الا ما كانت له نفس سائلة . ومنها ما عن علي بن جعفر ( في باب 35 منها ح 6 ) إنه سأل أخاه موسى بن جعفر عن العقرب والخنفساء وأشباههما يموت في الجرة أو الدن يتوضأ منه للصلاة قال لا بأس . ثم في مقابل هذه الروايات ما دلَّت على إن بول غير المأكول نجس والنسبة بينه وبين تلك الروايات عموم من وجه مورد الافتراق غير المأكول مما له نفس سائلة وما له نفس سائلة وليس له لحم ومورد الاجتماع غير المأكول مما ليس له نفس سائلة مع كونه ذا لحم معتد به . فنقول هذه الروايات تقدم على ما دل على النجاسة لأنها أصرح وأشمل لكونها متضمنة بعنوان ماله دم سائل فلو لم تقدم يلزم إسقاط هذه العنوان وأما غير المأكول فيكون له موارد أخر غير هذا المورد فالأقوى طهارة البول فيه ولا ينبغي ترك الاحتياط . في ملاقاة الغائط في الباطن مسألة 1 - ملاقاة الغائط في الباطن لا يوجب النجاسة كالنوى الخارج من الإنسان أو الدود الخارج منه إذا لم يكن معها شيء من الغائط وإن كان ملاقيا له في الباطن نعم لو ادخل من الخارج شيئا فلاقى الغائط كشيشة الاحتقان إن علم ملاقاتها له فالأحوط ( 1 ) الاجتناب عنه وأما إذا شك في ملاقاته فلا يحكم عليه بالنجاسة فلو خرج ماء الاحتقان ولم يعلم خلطه بالغائط ولا ملاقاته له لا يحكم بنجاسته .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 30
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٠
هامش
( 1 ) وإن كان الأقوى عدم النجاسة إذا لم يحسب الغائط كالخارج .