تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

أمثال الغسل لو صار سببا لبعد التفكيك بين المانعية والنجاسة يمنع عن حمل الاخبار على الكراهة بمعنى القذارة . ثم الدليل على عدم الفرق بين خروجه حين الجماع أو بعده هو إن الجنابة تحصل بالتقاء الختانين سواء خرج المني أولا يخرج لان خروجه ليس محصلها فعلى هذا إذا خرج في حين الجماع قبل الانزال والتمام فهو نجس على فرض النجاسة لأنه يكون عرق الجنب أما قبله فلا يكون جنبا حتى يكون عرقه عرق الجنب فيكون موضوعا للطهارة أو النجاسة . ثم إنه لا فرق بين كونه من زنا أو غيره كوطء البهيمة أو الاستمناء أو نحوهما مما حرمته ذاتية والاختلاف والنزاع في ذلك يكون مما أبدعه صاحب جامع المقاصد ومنشأ النزاع ما توهمه من إن الغالب كما كان هو الزنا والجنابة المحرمة تكون الجنابة من قبله فتوهم بان الأدلة تشمله ولا تشمل سائر الأقسام . وفيه إن الغلبة ( 1 ) لا تكون بحيث توجب انصراف الأدلة إليه فقط فالحكم عام كما في المتن ، بل الأقوى ذلك في وطئ الحائض والجماع في يوم الصوم الواجب المعين أو في الظهار قبل التكفير . قال في المنتهى أما الوطي في الحيض والصوم فالأقرب الطهارة ولكن في نظائره إشكال وقال الشيخ الأنصاري ( قده ) لعل وجه الحكم بالطهارة في الحيض والصوم هو إن الحرمة تكون من جهة الفعل لا الفاعل أو القابل . وفيه إن هذا وجه عرفاني لا نفهمه لان المقام أيضا تكون الحرمة من جهة الفاعل في الصوم ومن جهة القابل في الحيض . ولا يخفى إنا نتصور التفكيك بين الفعل والفاعل فإن التجرّي يكون قبحه وحرمته من جهة الفاعل لا الفعل والناسي لكون عمل حراما وغير الملتفت يكون الحرمة منسوبة إلى فعله لعدم توجهه إلى القبح ولكن في المقام لا نتصور التفكيك

هامش
( 1 ) بل لا غلبة أصلا والانصراف إلى الحرام الذاتي بدوي يشكل الاعتماد عليه .