تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

بإطلاقها لما دل على إن عرق الجنب من الحرام نجس . والجواب عنه ( 1 ) إن المقام لا يستقر التعارض فيه لأن النسبة بينهما عموم وخصوص مطلق لأن هذه بإطلاقها دلت على عدم النجاسة وتلك خاصة بالعرق الذي يكون من الجنابة بالحرام فكيف يمكن أن يجعل بينهما التعارض . ثم قال الهمداني ( قده ) بان مقتضى الجمع بين الروايات هو أن يحمل روايات المنع على الكراهة اى القذارة ثم قال بعد ذلك الا أن يكون التفصيل لخصوص المنع في الصلاة لا النجاسة التي تنصرف إليها سائر الروايات والحاصل حمل هذه الأخبار على الكراهة أهون من الالتزام بالتفصيل من حيث الطهارة والنجاسة أي من حيث القول بالطهارة والمانعية وعدم النجاسة وفيه إن ما هو المانع للهمداني ( قده ) من استبعاد التفكيك من جهة إن الموانع إذا كان مثل عرق الجنب من الحرام مما له رطوبة نشك في إن حدوثه فقط مانع أو بقائه فيحتاج رفع الشبهة بالغسل كما في روايتي فقه الرضوي ومرسلة الشيخ والاحتياج إليه مما يشعر بالنجاسة - ففي المقام أيضا موجود أي في مقام الحمل على القذارة فإن

هامش
( 1 ) هذا إذا استفدنا من روايات الطائفة الأولى النجاسة بادعاء الظهور وأما إذا كان المستفاد منها المانعية في الصلاة فلا يكون التعارض بينهما لأن هذه الطائفة بإطلاقها دلت على عدم البأس بعرق الجنب من الحرام والحلال وتلك دلت على المانعية فقط وهما قابلان للجمع وهذا هو الظاهر من الروايات فإن استفادة النجاسة منها مشكلة خصوصا إن الابتلاء بهذه المسألة كان من صدر الإسلام فإن الاعراب كانوا يستمنون ويحضرون بحضرة النبوي صلّ اللَّه عليه وآله وفي بعض الروايات ما لكم خضخضتم وتجيئون عندنا بلا غسل فإنه من البعيد في غاية البعيد عدم بيان هذا الحكم كما ذكروه وهذه الروايات وإن كانت مطلقة بالنسبة إلى الطائفة الأولى ولكن يكون أظهر في عدم البأس والطهارة فاستفادة المانعية من الجميع هو المنصور بعد ضعف الإجماع وعدم وجدان شهرة من القدماء على النجاسة .