عرق وجواب الإمام عليه السّلام يكون بنحو « أما أنا فلا أحب أن أنام فيه » وعدم الحب غير الحكم بالحرمة أو النجاسة مخصوصا إذا قال الإمام عليه السّلام الذي يجتنب عن المكروهات وعن ترك الأولى ، لا أحب ، فلا يتفوه أحد أن يكون عرقه من حرام .
ثم هنا طائفة أخرى من الروايات معارضة لما استدل به على النجاسة : منها ما ( في الوسائل باب 27 من أبواب النجاسات ح 4 ) عن علي بن أبي حمزة قال سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام وأنا حاضر عن رجل أجنب في ثوبه فيعرق فيه فقال ما أرى به بأسا قال إنه يعرق حتى لو شاء أن يعصره عصره قال فقطب أبو عبد اللَّه في وجه الرجل فقال إن أبيتم فشئ من ماء فانضحه به .
وتقريب الاستدلال - بقوله عليه السّلام ما أرى به بأسا ولم يفصل بين ما كان من حرام أو حلال حتى بعد سؤال السائل ثانيا بأنه يعرق بحيث لو شاء أن يعصره عصره الممهد للجواب بالتفصيل من هذه الجهات ومع ذلك انزجر عليه السّلام من هذا القول وقال فشئ من ماء فانضحه به فإنه لو كان نجسا لا وجه لنضح الماء عليه .
ومنها ما ( في الوسائل ح 9 باب 27 من أبواب النجاسات ) عن حماد عن شعيب عن أبي بصير قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن القميص يعرق فيه الرجل وهو جنب حتى يبتل القميص فقال لا بأس وإن أحب أن يرشه بالماء فليفعل .
ومنها ما ( ح 9 باب 27 من أبواب النجاسات ) عن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي عليه السّلام قال سئلت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن الجنب والحائض يعرقان في الثوب حتى يلصق عليهما فقال إن الحيض والجنابة حيث جعلهما اللَّه عز وجل ليس في العرق فلا يغسلان ثوبهما .
وتقريب الاستدلال بالأول بقوله لا بأس الذي هو كالصريح في عدم البأس والأشكال وإناطة رش الماء باختيار المكلف ومشيته أيضا دليل عليه وكذلك عدم التفصيل بين الجنب من حرام أو حلال وكذا الاستدلال بالثاني بأن العرق لا يكون حائضا ولا جنبا اى لا يكون نجسا والحاصل إن ما ذكر من الروايات جعلوه معارضا
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 324
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٢٤