منه ( قده ) فهما منه من الروايات . وأما سند سائر الروايات أيضا ففيه ما فيه فان رواية البحار لا يكون سلسلة السند فيه مذكورة حتى نرى أنها ضعيفة أو صحيحة وكذا الكفرتوثي ضعيف لعدم بيان الواسطة وكذلك الرواية الأخرى عن البحار التي تكون في سندها ابن ميمون ( 1 ) وهو ضعيف ولكن يمكن انجبار الضعف بالشهرة القدمائية التي قد مرت بأنها يمكن إثباتها لخصوص عدم جواز الصلاة فيه ولا يكون لهم مستند لهذا الحكم الا هذه الروايات لان الفتوى بلا دليل غير مسموعة . فتحصل من جميع ما تقدم إن سند الروايات يمكن جبره بالشهرة وأما دلالتها فالاحتمال الثبوتي فيها اثنان أحدهما استفادة المانعية دون النجاسة والثاني استفادة النجاسة وهنا احتمال ثالث عن بعض بأنه لا يكون مانعا ولا نجسا أما احتمال المانعية فلأن عدم جواز الصلاة لا يكشف منها النجاسة كما ذكرنا بل يمكن أن يكون مثل لعاب الهرّ ويعارض هذا الاحتمال احتمال كون عدم الجواز للنجاسة بأنه لو كان مانعا لا يحتاج إلى الغسل بل يكفي إزالته ولو بغير الماء ورواية الفقه الرضوي ومرسلة الشيخ على فرض تماميتهما تدلان على وجوب الغسل وإطلاق عدم جواز الصلاة أيضا يشمل حتى صورة الإزالة لأن المانع لما يكون رطبا نحتمل أن يكون موجبا للحكم حدوثا وبقاء وهذا يؤيد الحكم بالنجاسة ولكن يمكن أن يقال إن المانع إذا كان مثل وبر ما لا يؤكل لحمه فإذا لم يكن في البدن موجودا لا حكم له والمقام لما يكون العرق رطبا نحتمل أن تكون الإزالة غير كافية بغير الماء فالاحتياج إلى الغسل يمكن أن يكون لذلك فمع فرض تسليم الروايتين أيضا يمكن تأييد جانب المانعية والنجاسة لما كانت مشكوكة تجرى بالنسبة إليها قاعدة الطهارة ويمكن أن يقال إن القدماء حكموا بالنجاسة وأن المتأخرين حكموا بالطهارة فالقول بعدم النجاسة والمانعية يكون
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 322
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٢٢
هامش
( 1 ) أقول قال في جامع الرواة للأردبيلي إنه ثقة وذكر القول بأنه زيدي .