من الرجل أو المرأة سواء كان من زنا أو غيره كوطئ البهيمة أو الاستمناء أو نحوهما مما حرمته ذاتية بل الأقوى ذلك في وطئ الحائض أو الجماع في يوم الصوم الواجب المعين أو في الظهار قبل التكفير .
أقول قد اختلف كلام القوم في عرق الجنب من الحرام على ثلاثة أقوال :
الأول النجاسة كما هو المشهور بين المتقدمين مثل الشيخ في النهاية والخلاف وحكاه العلامة في المختلف عن ابن براج وابن الجنيد وعلي بن بابويه والصدوق وصاحب الرياض فإنه قال إنها الأشهر بين قدماء الطائفة والبهبهاني وكاشف الغطاء .
الثاني القول بالطهارة والمانعية في الصلاة مثل اجزاء ما لا يؤكل لحمه ولعاب الهر وأمثال ذلك كما عن الصدوق في المقنع وابن إدريس مدعيا الإجماع على طهارته بان من حكم بنجاسته رجع عنه في كتاب آخر وهكذا القول عن العلامة والمحقق وعامة المتأخرين واختاره العلامة في المختلف والسبزواري في كفايته ، قال : الأقرب الأشهر طهارته .
القول الثالث هو الحكم بالطهارة مع عدم المانعية للصلاة مع حزازة كما عن بعض متأخري المتأخرين .
ثم استدل على النجاسة بوجهين : الأول الإجماع المنقول على النجاسة والشهرة القدمائية عليها وفيه إنه بعد نقل القول على الطهارة لا يبقى موقع لهذا الإجماع وأما الشهرة التي ادعاها المتأخرون وكتبوه في كتبهم بأنها تكون على النجاسة وينسبون إلى المتقدمين فهو خلاف التحقيق بل ما نجد في كلماتهم هو الشهرة على عدم جواز الصلاة في عرق الجنب من الحرام فان ثبتت الملازمة بين عدم جواز الصلاة والنجاسة فهو وإلا فلا يمكن استفادة النجاسة من هذه الشهرة فمن المسلم عندنا شهرة القدماء على عدم جواز الصلاة وشهرة المتأخرين على عدم النجاسة لفهمهم المانعية من الاخبار الآتية فلا يكون لنا شهرة وإجماع على النجاسة نعم يوجد في بعض كلمات الشيخ ( قده ) الحكم بالنجاسة ولكنه أيضا
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 319
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣١٩