يمكن أن يكون من اجتهاده ولا يكون في الاخبار كذلك وكيفما كان فلا يمكن الاعتماد على الإجماع المدّعى والشهرة للحكم بذلك .
الثاني وهو العمدة في المقام الروايات : فمنها ما في البحار نقلا عن كتاب المناقب لابن شهرآشوب نقلا عن كتاب المعتمد في الأصول قال قال علي بن مهزيار وردت العسكر وأنا شاك في الإمامة فرأيت السلطان قد خرج إلى الصيد في يوم من الربيع الا إنه صائف والناس عليهم ثياب الصيف وعلى أبى الحسن عليه السّلام لبابيد وعلى فرسه تخفاف لبود وقد عقد ذنب فرس والناس يتعجبون منه ويقولون ألا ترون إلى هذا المدني وما قد فعل بنفسه فقلت في نفسي لو كان إماما ما فعل هذا فلما خرج الناس إلى الصحراء لم يلبثوا إذ ارتفعت سحابة عظيمة هطلت فلم يبق أحد إلا ابتلّ حتى غرق بالمطر وعاد عليهم السّلام وهو سالم من جميعه فقلت في نفسي يوشك أن يكون هو الإمام ثم قلت أريد أن أسئله عن الجنب إذا عرق في الثوب وقلت في نفسي إن كشف وجهه فهو الإمام فلما قرب منّى كشف وجهه ثم قال إن كان العرق الجنب في الثوب وجنابته من حرام لا تجوز الصلاة وإن كانت جنابته من حلال فلا بأس به فلم يبق في نفسي بعد ذلك شبهة . ( بحار ج 12 ص 139 ) .
ومنها ما عن الكفرتوئي أو عن الكفر بوتى على اختلاف في النقل ( باب 27 من أبواب النجاسات في الوسائل ) ونقل الشهيد في الذكرى قال روى محمد بن همام بإسناده إلى إدريس بن زياد الكفرتوثي إنه كان يقول بالوقف فدخل سرّ من رأى في عهد أبى الحسن وأراد أن يسأله عن الثوب الذي يعرق فيه الجنب ا يصلى فيه فبينما هو قائم في طاق باب لانتظاره إذ حركه أبو الحسن عليه السّلام بمقرعته فقال إن كان من حلال فصل فيه وإن كان من حرام فلا تصل فيه .
ومنها ما عن الفقه الرضوي ( ص 4 سطر 18 ) وفيه إن عرقت في ثوبك وأنت جنب وكانت الجنابة من حلال فتجوز الصلاة فيه وإن كانت حراما فلا تجوز الصلاة فيه حتى يغسل .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 320
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٢٠