إجماليا ينتج الاجتناب عنه وهو أن نقول عمل المشهور أما أن يكون من جهة إن المرتكز في زمان صدور الروايات كانت الحرمة والنجاسة كلتاهما ولذا فهموا من التنزيل كليهما أو كان سندهم الرواية الضعيفة التي قد مرت فكيفما كان إما ينجبر ضعفها بعملهم وأما نكشف منه الارتكاز في الآثار الظاهرة . في إنه هل يتوقف حرمة الفقاع على النشيش أم لا وكذلك هل يتوقف النجاسة على السكر أم لا الجهة الثانية في إنه هل يتوقف حرمته ونجاسته على السكر أو يكون التنزيل من جهة الحكم فقط الظاهر حرمته لسكره فحيث كان الفقاع ولم يكن السكر لا يمكن الحكم عليه بحكم الخمر والدليل عليه هو إن التنزيل في الروايات والتشبيه بالخمر يجب أن يكون لعلاقة بينهما وليس هنا الا السكر ( 1 ) فان من قوله عليه السّلام هو خمر أو هو خمر بعينها يستفاد ذلك فعلى هذا الإشكال في دوران الحكم مدار السكر وعدمه وهذا شيء لا ينكره العرف فان قلنا زيد أسد فلا بد أن يكون فيه علامة من علاماته الظاهرة مثل الشجاعة ومما يؤيد عدم دوران الحكم مدار المسكرية ما في فقه الرضا اعلم إن كل صنف من صنوف الأشربة التي لا يغير العقل شرب الكثير منها لا بأس به سوى الفقاع فإنه منصوص عليه لغير هذه العلة . الجهة الثالثة ( 2 ) في إنه هل يكون النش والغليان دخيلا في حرمته أم لا الظاهر من الروايات أيضا دخله وكذا ما عن بعض اللغات مثل القاموس فإنه ، يستفاد منه إن صدق المفهوم عليه يكون في صورة نشاء وصيرورة شيء كالزبد عليه . وأما الروايات فمنها رواية ابن أبي عمير التي قد مرت وفيها قوله ولم يعمل
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 317
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣١٧
هامش
( 1 ) أقول ويمكن أن يقال ما ليس بمسكر لم يصل إلى حد الفقاع .
( 2 ) لا اعتبار بالغليان بل الفقاع يكون طبخه بنحو مخصوص وليس الحرام ماء الشعير المغلي بل الفقاع بأي نحو كان .